#1  
قديم 07-28-2012, 11:34 PM
موقوف
 

افتراضي ضحايا الانترنت


( ضحايا الإنترنت ) .... يكشف الكثير مما يجري في دهاليز الشبكة العنكبوتية !!

رفضت الزواج منه فنشر صورها على الإنترنت

ذهلت طالبة في طهران حين اكتشفت وجهها فوق جسد نساء عاريات على شبكة الإنترنت، مرفقاً برقم هاتفها، وذلك بعد أن رفضت شاباً تقدم لطلب يدها، وفق ما أفادت صحيفة ((إيران)).

وتروي الطالبة في الطب البالغة من العمر 21 عاماً في الصحيفة كيف هددها جارها الذي يبيع تجهيزات معلوماتية وأقراصاً مدمجة (سي دي) بنشر صورتها على الإنترنت بعد أن رفضت الزواج منه لأنه ((ليس رجلاً طيباً)).

وبعد بضعة أيام، اتصل بها طالب الزواج المرفوض ليعطيها عنواناً إلكترونياً، موضحاً أنه يتحتم عليها استشارته، وتروي (( بما أنني لا أملك جهاز كمبيوتر، قصدت إحدى رفيقاتي، وهناك أصبت بصدمة كبيرة إذ رأيت وجهي فوق جسد نساء أخريات عاريات)) . واستخدم المزور لتركيب الصور صوراً جماعية التقطت العام الماضي خلال عيد ميلاد حضرته الفتاة.

وقدمت الفتاة شكوى فأمر قاض بتوقيف الشاب ومصادرة تجهيزاته، ثم أفرج عنه لقاء كفالة بقيمة مئة مليون ريال (12.500دولار أميركي) في انتظار محاكمته.


هذه الغرف دمرت حياتي

ملامحها دقيقة، ولكنها شاحبة منطوية قليلة الحديث، من عائلة راقية، الكل انتقدها في عزلتها ووحدتها، إنها الزميلة الجديدة التي أهلت علينا، أحببت أن أخرجها من عزلتها مرة بمجاذبتها أطراف الحديث، وأخرى بتقديم بعض المأكولات، وحاولت أن أتغلغل في داخلها، ولكن في كل مرة كنت أحس أن هناك سداً منيعاً يمنعني من ذلك، تعرفت على القليل عنها الأم والأب على ثقافة عالية وهما أستاذان في الجامعة، وهي تخرجت حديثاً متزوجة وتنتظر حادثاً سعيداً، فكان كل ما حكته لي لا يؤدي إلى ما هي فيه من اكتئاب وعزلة، وفي يوم فوجئت بوقوفها على باب غرفتي جامدة لا تتحرك، قمت إليها متهللة، فنظرت إلي محملقة ما هذا؟ قلت: هو الكمبيوتر الذي أقوم بالعمل عليه، وأنت تعلمين هو وسيلة العصر، وعلى فكرة أنا لا أمل منه فهو معي في عملي وبيتي أيضاً.
فقالت: وماذا تفعلين به في البيت هل تكملين عملك هناك؟ قلت: لا ولكني أفتحه لأعرف أحوال الناس وأخبارهم على الإنترنت، فوجئت بفزعها واضطرابها، ثم قالت بلهفة بالله عليك لا تفعلي، فأنا أحبك، وهذا الجهاز مدمر يدمر صاحبه، تعجبت لما بدر منها، وهدأت من روعها، استأذنت في الانصراف، أحببت أن أثنيها عن عزمها ولكنها صممت، تركتها وأنا أتساءل لم كان الجهاز مدمراً وهو الذي ندبر به أمور حياتنا.
وفي اليوم التالي ذهبت إليها، وأنا عازمة على معرفة السبب قدمت التحية ردتها ولم تزد، أخذت أتودد إليها، ثم قلت فجأة ما سبب وصفك للكمبيوتر بأنه جهاز مدمر يدمر صاحبه؟
نظرت إلي نظرة فاحصة، ثم قالت هل تدخلين صفحة البيت؟ قلت: بالطبع، مصمصت شفتيها، وازدادت شحوباً، وأخذت تتمتم بكلمات لم أتبينها، ولكن شممت منها ثورتها.
نظرت إلي مشفقة حانية يا أختاه: هل تقبلين النصيحة من أخت تحبك، هذه الصفحة في وقت من الأوقات كانت شغلي الشاغل، وكانت غرفة الحوارات هي كل ما يهمني، والتي من خلالها تعرفت على شاب استمالني بكثرة الحديث، ووصل به الأمر إلى أن يستدعيني في غرفة خاصة؛ ليسألني عن أموري، وأسأله عن أموره، وزادت العلاقة بيننا، فأصبح كل منا مرآة الآخر، بالرغم من أنه لم يرني، ولم أره وكان يعمل في دولة عربية.
وللأسف لم أفاتح والديّ عن هذه العلاقة، وكنت أدمن الجلوس عليه، والغريب أنهما لم يسألاني هل كان هذا خطأ منهما أم الخطأ كان مني لا أدري!! المهم تطورت العلاقة، وطلب مني المقابلة طبعاً لم أتصور بأي حال أن تتطور العلاقة هذا التطور الخطير، طمأنني بأن المقابلة ستكون في مكان عام، حتى يراني كما رسمني في مخيلته، وافقت بعد تردد، وقابلته.. تنهدت تنهيدة ثم استرسلت، فلما رآني.
قال بالضبط كما تصورتك في نفسي، جلس وقال: لقد ولدنا لنكون لبعض، فأنا أريدك زوجة لي، قلت ولكنني لم أكمل دراستي بعد، قال: ما يضر نتزوج بعد إتمام الدراسة، وخاصة أنه لم يتبق على نهاية العام إلا عدة شهور نكون قد هيأنا بيت الزوجية، وأعددنا أنفسنا لذلك، كيف أقنعني بفكرته لا أدري، فاتحت والديّ بأن أخاً لصديقة لي يريد التقدم، ولم أخبرهما بالحقيقة وشكرت في خلقه.
وتم الزواج، ويا ليته، لم يتم، في أرقى الفنادق، وكان كريماً سخياً في شراء الشبكة والهدايا، وتجهيز الجهاز، وطرت إلى البلدة التي يعمل بها، كان يعاملني برقة أحسد عليها نفسي، ولكن داخلي يحدثني بشيء آخر، وبدأ يلح علي في العمل حتى لا أشعر بالوحدة، وخرجت فعلاً للعمل، وطلبتني الشركة للعمل فيها فترة ثانية، ففوجئت بتشجيعه لي، وبرر ذلك بأنهم واثقون في عملي، ولا بد أن أكون عند حسن ظنهم، عملت يومياً من أول اليوم إلى آخره، وفجأة في يوم أحسست بالإرهاق، فاستأذنت في الانصراف، وكان عادة يقوم بتوصيلي في الذهاب والعودة، فأخذت سيارة أجرة، وقمت بتدوير المفتاح في الباب، فكان مغلقاً، طرقت الباب فتح بعد فترة، وكان مرتبكاً، فسألته عن سبب إغلاقه للباب فتهرب من الإجابة، دخلت إلى غرفة نومي وجدت ثوباً من ثياب النوم على الأرض، فلم أهتم، وبسبب إرهاقي نمت نوماً عميقاً، وبعد الراحة تذكرت الأحداث ومجريات الأمور، فلعب الوسواس في صدري لم أسأله عن شيء، ومثلت عدم الاهتمام، وأصر على ذهابي إلى طبيب لفحصي، وبشرنا الطبيب بقدوم حادث سعيد، وجدته متجهماً بعكس ما أعرف من أن الأزواج يهللون بالطفل الأول، وعلل ذلك بأن الوقت غير مناسب، وبعد عدة أيام، عاودتني الآلام فاستأذنت ورجعت من العمل فجأة، ويا هول ما رأيت توقفت والدموع تملأ مقلتي، وقد تحجرت في محاولة إخفائها، فنكست رأسها، وأسندتها بيديها، صمتت برهة، ثم استرسلت، رأيته ورأيتها، ويا ليتني لم أرهما في غرفة نومي وعلى مخدعي، مادت الأرض بي، وضاقت علي نفسي ومن هول ما رأيت لم أتفوه بكلمة انتظرت بالخارج حتى خرجت العشيقة، فلملمت متعلقاتي، ولم ينبس بكلمة، ورجعت إلى أهلي في أول طيارة، وكنت ضحية هذا الجهاز اللعين، الذي يلعب بحياة الناس، ويهدد مستقبلهم.


قصة أبي خالد مع النت

قصه واقعية مؤثرة جداً.. وهي عبره لكل معتبر، أترككم مع أحداثها، ‏حيث يقول فيها: كنت في مزرعتي في خارج المدينة في كوخي الصغير بعيداً عن أعين الناس خاصة أم خالد لقد مللت منها ومن نصائحها المزعجة فأنا ما زلت شاباً كنت منهمكاً على جهاز الكمبيوتر لا ألوي على شيء.. ولم أكن أشعر بالوقت فهو أرخص شيء عندي.. وبينما أنا في حالي ذلك وكانت الساعة الثانية ليلاً تقريباً وكان الجو حولي في هدوء عجيب لا تسمع إلا قرع أصابعي على مفاتيح الحروف أرسل رسائل الحب في كل مكان. حينها وبلا مقدمات طرق الباب طرقاً لا يذكر إلا بصوت الرعود.. هكذا والله.. تجمدت الدماء في عروقي.. سقطت من فوق المقعد انسكب الشاي على الجهاز أقفلته وكدت أن أسقط الجهاز من الإرباك.. صرت أحملق في الباب وكان يهتز من الضرب.. من يطرق بابي وفي هذا الوقت.. وبهذا العنف.. انقطع تفكيري بضرب آخر أعنف من الذي قبله.. كأنه يقول افتح الباب وإلا فسوف أحطمه.. زاد رعبي أن الطارق لا يتكلم فلو تكلم لخفف ذلك علي.. ألم أقفل باب المزرعة؟ بلى فأنا أقفلته جيداً وفي الأسبوع الماضي ركبت قفلاً جديداً.. من هذا؟ وكيف دخل؟ ومن أين دخل؟





ولم يوقفني عن التفكير سوى صوت الباب وهو يضرب بعنف.. قربت من الباب وجسمي يرتجف من الرعب وقدماي تعجزان عن حملي فمن ذا يا ترى ينتظرني خلف الباب.. هل أفتح الباب؟ كيف أفتحه وأنا لا أدري من الطارق.. ربما يكون سارقاً؟ ولكن هل السارق يطرق الأبواب؟ ربما يكون من؟ أعوذ بالله.. سوف أفتحه وليكن من يكن.
مددت يدي المرتجفتين إلى الزر ورفعت المقبض ودفعته إلى اليمين أمسكت المقبض ففتحت الباب.. كأن وجهه غريباً لم أره من قبل يظهر عليه أنه من خارج المدينة لا إنه من البدو نعم إنه أعرابي - أحدث نفسي - وبجلافة الأعراب قال لي: وراك ما فتحت الباب؟ عجيب أهكذا بلا مقدمات.. لقد أرعبتني.. لقد كدت أموت من الرعب.. - أحدث نفسي - بلعت ريقي وقلت له: من أنت؟ ما يهمك من أنا؟ أريد أن أدخل.. ولم ينتظر إجابتي.. جلس على المقعد.. وأخذ ينظر في الغرفة.. كأنه يعرفني من قبل ويعرف هذا المكان.. كأس ماء لو سمحت.. اطمأننت قليلاً لأدبه.. رحت إلى المطبخ.. شرب الماء كان ينظر إلي نظرات مخيفة.. قال لي يا بدر قم وجهز نفسك!!

كيف عرف اسمي؟ ثم أجهز نفسي لأي شيء؟ ومن أنت حتى تأمرني بأن أجهز نفسي؟ أسأل نفسي.. قلت له ما فهمت ماذا تريد؟ صرخ في وجهي صرخة اهتز لها الوادي والله لم أسمع كتلك الصرخة في حياتي قال لي: يا بدر قم والبس فسوف تذهب معي.. تشجعت فقلت إلى أين؟ قال باستهتار إلى أين؟ قم وسوف ترى.. كان وجهه كئيباً إن حواجبه الكبيرة وحدة نظره تخيف الشجعان فكيف بي وأنا من أجبن الناس.. لبست ملابسي كان الإرباك ظاهراً علي صرت ألبس الثوب وكأني طفل صغير يحتاج لأمه لكي تلبسه.. يا الله من هذا الرجل وماذا يريد كدت أفقد صوابي وكيف عرفني؟ آه ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا.. وقفت بين يديه مطأطأ الرأس كأنني مجرم بين يدي قاض يوشك أن يحكم عليه.. قام كأنه أسد وقال لي: اتبعني.. خرج من الباب لحقته وصرت أنظر حولي كأني تائه يبحث عن شيء نظرت إلى باب المزرعة لعله كسره؟ لكن رأيت كل شيء.. طبيعياً؟ كيف دخل؟

رفعت رأسي إلى السماء كانت النجوم تملأ السماء يا الله هل أنا في حلم يا رب سامحني.. لم ينظر إلي كان واثقاً أني لن أتردد في متابعته لأني أجبن من ذلك.. كان يمشي مشي الواثق الخبير ويعرف ما حولنا وأنا لم أره في حياتي إنه أمر محير.. كنت أنظر حولي لعلي أجد أحداً من الناس أستغيث به من هذه الورطة ولكن هيهات.. بدأ في صعود الجبل وكنت ألهث من التعب وأتمنى لو يريحني قليلاً ولكن من يجرؤ على سؤال كهذا؟

بينما نحن نصعد الجبل بدأت أشعر بدفء بل بحرارة تكاد تحرق جسمي وكلما اقتربنا من قمة الجبل كانت الحرارة تزيد! علونا القمة وكدت أذوب من شدة الحر ناداني.. بدر تعال واقرب. صرت أمشي وأرتجف وأنظر إليه فلما حاذيته رأيت شيئاً لم أره في حياتي.. رأيت ظلاماً عظيماً بمد البصر بل إني لا أرى منتهاه كان يخرج من هذا الظلام لهب يرتفع في السماء ثم ينخفض رأيت ناراً تخرج منه أقسم إنها تحطم أي شيء يقف أمامها من الخلق، آه من يصبر عليها ومن أشعلها.. نظرت عن يمين هذه الظلمة فرأيت بشراً أعجز عن حصرهم كانوا عراة لاشيء يسترهم رجالاً ونساء أي والله حتى النساء وكانوا يموجون كموج البحار من كثرتهم وحيرتهم وكانوا يصرخون صراخاً يصم الآذان وبينما أنا مذهول بما أراه سمعت ذلك الرجل يناديني بدر نظرت إليه وكدت أبكي قال لي: هيا انزل.. قلت: إلى أين؟ أنزل إلى هؤلاء الناس.. ولماذا؟ ماذا فعلت حتى أكون معهم؟ قلت لك انزل ولا تناقشني.. توسلت إليه ولكنه جرني حتى أنزلني من الجبل.. ثم ألقى بي بينهم.. والله ما نظروا إلي ولا اهتموا بي فكل واحد منهم مشغول بنفسه!!

أخذت أصرخ وأنادي وكلما أمسكت واحداً منهم هرب مني.. أردت أن أعرف أين أنا ومن هؤلاء البشر.. فكرت أن أرجع إلى الجبل فلما خرجت من ذلك الزحام رأيت رجالاً أشداء.. ضخام الأجسام تعلو وجوههم الكآبة ويحملون في أيديهم مطارق لو ضربوا بها الجبال لذابت يمنعون الناس من الخروج.. احترت وصرت أنظر حولي وصرت أصرخ وأصرخ وأقول يا الله أين أنا ولماذا أنا هنا وماذا فعلت؟ أحسست بشيء خلفي يناديني.. التفت فإذا هي أمي فصحت أمي أمي.. والله ما التفتت إلي.. صرت أمشي في الزحام أدفع هذا وأركل هذا أريد أن أصل إلى أمي فلما دنوت منها التفتت إلي ونظرت إلي بنظرة لم أعهدها كانت أماً حانية.. كانت تقول لي يا بدر والله لو صار عمرك خمسين سنة فإني أراك ابني الصغير كانت تداعبني وتلاطفني كأني ابن ثلاث سنين.. آه ما الذي غيرها؟

أمسكت بها وقلت لها أمي أنا بدر أما عرفتني؟ قالت يا بدر هل تستطيع أن تنفعني بشيء؟ قلت لها يا أمي هذا سؤال غريب؟ أنا ابنك بدر اطلبي ما شئت يا حبيبتي.. يا بدر أريد منك أن تعطيني من حسناتك فأنا في حاجة إليها.. حسنات وأي حسنات يا أمي؟ يا بدر هل أنت مجنون؟ أنت الآن في عرصات القيامة أنقذ نفسك إن استطعت.. آه هل ما تقولينه حقاً آه يا ويلي آه ماذا سأفعل.. وهربت وتركتني وما ضمتني ورحمتني.. عند ذلك شعرت بما يشعر به الناس إنها ساعة الحساب إنها الساعة.. صرت أبكي وأصرخ وأندب نفسي.. آه كم ضيعت من عمري؟

الآن يا بدر تعرف جزاء عملك.. الآن يا بدر تنال ما جنته يداك.. تذكرت ذنوبي وما كنت أفعله في الدنيا.. صرت أحاول أن أتذكر هل لدي حسنات لعلي أتسلى بها ولكن هيهات.. آه تذكرت ما كنت أفعله قبل قليل من رؤية المواقع السافلة في الإنترنت.. آه ليتني لم أفعل ولكن الآن لن ينفعني الندم أي والله.. وبينما أنا في تفكيري سمعت صارخاً يصرخ في الناس.. أيها الناس هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا إليه.. فماج الناس بي كما يموج الغريق في البحر وصاروا يمشون خلف الصوت.. لم أستطع أن أرى شيئاً.. كان الناس كأنهم قطيع هائل من الأغنام يسيرون مرة يميناً ومرة شمالاً ومرة للأمام يبحثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم.. وبينما نحن نسير رأيت أولئك الرجال الأشداء وهم يدفعون الناس دفعاً شديداً والناس تحاول الهرب ولكن هيهات كل من حاول الهرب ضربوه على وجهه بتلك المطارق فلو شاء الله لذاب منها.. وصار الناس يتساقطون في تلك الظلمة العظيمة أرتالاً أرتالا ورأيت بعظهم يجر برجليه فيلقى فيها ومنهم من يسير من فوقها! أي والله.. يسيرون من فوقها على جسر وضع عليها وكانوا يسيرون بسرعة عجيبة.. ولا أدري إلى أين يسيرون غير أني كنت أرى في آخر تلك الظلمة من بعيد جداً نوراً يصل إليه من يعبرون الجسر وفجأة رأيت الناس يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فرأيت رجلاً لابساً عمامة بيضاء وعليه عباءة بيضاء ووجهه كأنه القمر وهو ينظر في الناس ويقول اللهم سلم سلم فتدافع الناس عليه فلم أستطع أن أراه بعد ذلك.. وكنت أقترب من تلك الظلمة شيئاً فشيئاً والناس يصرخون كلهم لا يريد الدخول فيها فعلمت أنها النار.. نعم.. إنها جهنم التي أخبرنا عنها ربنا في كتابه.. إنها التي حذرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ولكن ماذا ينفعني علمي بذلك الآن فها أنذا أجر إليها.. صرخت وصرخت النار.. النار..!!

بدر.. بدر ماذا بك؟ قفزت من فوق السرير وصرت أنظر حولي.. بدر ماذا بك يا حبيبي؟ كانت أم خالد إنها زوجتي أخذتني وضمتني إلى صدرها وقالت: ماذا بك باسم الله عليك.. ما في شيء ما في شيء. كنت تصرخ يا أبا خالد النار النار رأيت كابوساً باسم الله عليك.. كنت أتصبب عرقاً مما رأيته.. رفعت الفراش وقمت من فوق السرير فتحت الباب وصرت أمشي في الغرف رحت إلى غرفة خالد وإخوانه أضأت النور فإذا هم نائمون دخلت إليهم قبلتهم واحداً واحداً!!


كانت أم خالد على الباب تنظر وتتعجب؟ ماذا بك يا أبا خالد؟ أشرت إليها بالسكوت حتى لا توقظ الأولاد أطفأت النور وأغلقت الباب بهدوء.. جلست في الصالة أحضرت لي كوب ماء.. شربت الماء ذكرتني برودته بشدة الحر الذي رأيته في ذلك المنام.. ذكرت الله واستغفرته.. يا أم خالد؟ سم يا حبيبي.. أريدك من اليوم وصاعداً أن تعاونيني على نفسي أنا من اليوم إن شاء الله سأكون من أهل الخير.. الله يا أبا خالد ما أحسن هذا الكلام! الحمد لله الذي ردك للخير.. كيف نغفل يا أم خالد الله يتوب علينا الحمد لله الذي بصرني والله يثبتنا على الخير.. فهل من معتبر قبل فوات الأوان(1) ؟

كما تدين تدان

كان هناك شاب، كغيره من الشباب، يستعمل النت وغيره من وسائل الاتصال، بالبنات اللاهيات الغافلات، اللواتي عن صلاتهم ساهيات، وبعلمهن مهملات، وبالمسنجرات لاهيات، فلم يترك وسيلة اتصال، عبر الإنترنت تبادل الصور والأصوات، والموبايلات، كان خير سبيل لترتيب المواعيد والمكالمات، كان يعرف الكثير من البنات، يغازلهن بأجمل وأرق الكلمات، ووعدهن بالزواج، كان يكرر كلماته على كل فتاة يعرفها، ومنهن من قابلهن بطرقه السرية، لم يكن يفكر بالزواج، فعنده الكثير من البنات اللواتي أشبعن غرائزه، وتخيلهن وكأنهن معه نائمات. ولكثرة من عرف من البنات، تأكد أن جميعهن خائنات.

وكان لديه أخوات، فحرص عليهن شديد الحرص حتى لا يقعن بأمثاله من الشباب، فلم يسمح لهن بالرد على الهاتف، أو حتى النظر من الشباك، كان يوصلهن بنفسه إلى الكليات، ويترقب جميع تحركاتهن حتى في البيت، فقد شدد عليهن الخناق.

وفي يوم من الأيام، أوصل أخته إلى الكلية، ولم يغادر حتى تأكد من دخولها وغلق الباب، فركب سيارته وعاد إلى البيت عاد، ليكمل أحاديثه مع الصديقات والخليلات، وخلفه وفي إحدى الطرقات حصلت حادثة مفجعة، إنها سيارة انقلبت على من فيها، ولو تعلمون من كان فيها، لقد تعرفوا عليها من خلال بعض الأوراق التي تناثرت في الهواء.
لقد كانت أخته مع شاب، بصفاته، كان يواعدها ويأخذها، ليستمتعا معاً، ولكن ما حدث لهما لم يكن يخطر ببال، لقد ماتا، موتة مهينة لقد ماتا على معصية، وهتك للأعراض.
فاتصلت الشرطة ببيت أهلهما ليتعرفا على الجثث، وكانت الفاجعة عندما رأى الشاب أخته، وقد كانت لذلك الشاب عاشقة، فتذكر كل الكلام الذي أسمعه للبنات، لقد كان ذلك الشاب يقول مثله لأخته، وعندها جهر بالبكاء واستغفر ربه وعرف أن الله حق، وأن الدهر دوار، وكما تدين تدان، ولو حافظت على أخواتك وبناتك وأحكمت عليهن الأبواب، فالأحرى بك أن تكون لهن خير مثال، وحتى الآن يبكي هذا الشاب، كلما تذكر أخته، والطريقة التي ماتت بها وعرف أن موتها تنبيه من الرحمن له ليرجع عن طريق الشيطان.


وضاع عمري

بدأت قصة تلك الفتاة، عندما بدأت تبحر في عالم الإنترنت، الذي قضت معه الساعات تلو الساعات، والأيام تلو الأيام، عندما دخلت غرف الشات، وتحاورت مع الشباب والشابات، أبهرتها الفكرة فهذا من كندا وذاك من الخليج وغيره من أقصى الشمال، ظنت أنها جمعت فوائد العالم، وأنها ستتقن الحديث بجميع لغات العالم، فهي تكلم الشباب من هنا وهناك، وكل له ثقافة، وكل له عادات، وبينما هي منهمكة بين غرف الشات والمسنجرات، وإذا بها تتعرف على شاب كغيره من الشباب، ولكن هذا الشاب شعرت نحوه بالإعجاب، واستمرت صداقتها معه، ففي البداية كانت أخوة شريفة، ثم تمادت إلى الصداقة الطاهرة، ثم إلى الإعجاب، وإذا بها تقع في مصيدة اسمها الحب، لم تعرف كيف وقعت بها، بعد أن ظنت أنها محصنة، وأنها تدربت جيداً على فنون الشات،، ولكن ما العمل فقد حصل ما حصل، وأصبحت والشاب أحباباً، يقضيان معاً معظم الأوقات من ساعات إلى أيام إلى شهور إلى سنوات، ودارت بينهما قصة حب عظيمة، إلى أن اتفقا على الزواج، بعد إالحاح شديد من الفتاة، ولكن المشكلة أنه يسكن في أقصى الكرة الأرضية الشمالي وهي في أقصاها الجنوبي، وبينهما سبعة بحار واسعة عميقة، فكيف الوصول؟ وكيف اللقاء؟ فبعد أن وعدها بالزواج وكانت مقتنعة بكلامه أشد اقتناع، إذا به يعترف لها باعتراف هزها وهزمها، وشعرت بصغر حجمها، وضعف نفسها، فقد اعترف لها بأنه لا يجيد السباحة في البحار، وأنه ينتظر، ويريد أن يبقي علاقتهما كما هي، إلى أن تشاء الأقدار، وتحدث تغيرات طبيعية تزيل من بينهما هذه البحار.

في البداية ظنتها مزحة منه، ولكنه كان جاداً، قال لها أنا أحبك، ولكن كيف السبيل؟ إذا استطعت أن تقطعي البحار، فأنا أنتظرك، فردت عليه، ولكن يا من تكشفت على عوراتي، وعرفت جميع أسراري، لماذا لم تعترف لي منذ البداية بأنك لا تجيد السباحة، لماذا تركتني على هذه الحالة سنوات طوالاً، وأنا أنتظر اللقاء، وأنت تشجعني على الاستمرار في حبك، لقد أضعت على نفسي فرص التفكير في غيرك، ظننتك إنساناً وإذا بك ذئب مفترس، فحسبي الله ونعم الوكيل. لم يكن بيدها إلا أن تذرف الدموع على وقتها وعمرها الذي أضاعته في علاقة قدسها الشيطان، وأغواها للاستمرار بها.

فكان رده بأنه أحبها، ولكنه ومنذ البداية لم يؤكد لها وعده، وبما أنها مصرة على الزواج فعليها أن تنتظر رحمة ربها.

فذلك الشاب أرادها وسيلة تسلية عبر الشات، وتضييع الوقت، بكلام معسول، أوهمها بالحب ووعدها وعداً لن يتحقق بالزواج، وهي بعاطفتها صدقت كلماته المعسولة الرنانة الكاذبة.


قادم من وحل الإنترنت

أحد ذئاب الإنترنت تاب وبعث برسالة يقول فيها:

مشكلتي هي أني تعرفت على فتاة عن طريق النت وحصل ما حصل أسأل الله أن يغفر لي لولا خوفي من الله لانتحرت. لم أعد أطيق الحياة وقبل فترة قريبة صرخت بهذه الكلمة (الله ينصفني منك)،خفت وارتعش جسمي من هذه الدعوة علي، أنا خائف الآن من دعائها وتبت إلى الله، لدي رغبة دائمة بأن أضرب برأسي جدار غرفتي هل هو كابوس؟ لم أعد أطيق الناس أبداً انعزلت لمدة سنة كاملة لم أعد أشتهي طعاماً، أصبحت ألعن الإنترنت دائماً وألعن من أتى بها وألعن من باعها حتى أن من يسمعني يلومني.

لقد دمرت حياتي، لقد دمرت حياتي، حسبنا الله ونعم الوكيل، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.

أنا لا أطلب العون منكم أو من أي مخلوق لا أطلبه إلا من الله سبحانه
مجرد أخذ رأيكم ومساعدتي.

المحرر الاجتماعي بموقع عالم بلا مشكلات رد على هذه الرسالة قائلاً:
أخي حاطب الليل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أولاً الحمد لله على التوبة وعلى أن أحياك الله بعد الغفلة وردك إليه مرداً جميلاً.
ثانياً: الآن حان وقت التكفير وليس من صفات المؤمنين الوهن والضعف أمام مشكلة تحل بهم بل قوة وتحمل ثم تكفير وتخليص وتنقية.
تقول إن الفتاة قالت لك: ((الله ينصفني منك)). فأقول لك: أليس هناك من طريقة لإصلاح الخطأ الذي حدث معها؟
هل حاولت؟ هل فكرت وإن كانت هناك ظروف تعيقك الآن فهل فكرت مستقبلاً ووضعت خطة لتحقيق ذلك؟
فكر بقوة وعزيمة ونفس واثقة في الفرج وقبول التوبة من الله تعالى فإذا قبل الله تعالى تلك التوبة فلا شك أنه سيدلك على طريقة التوبة من حق العباد، ولذلك أقول لك: الله الله بالدعاء والاستخارة إلى أن يدلك الله تعالى على طريق الخير وإن أردت مزيداً من التواصل فعلى الرحب والسعة واطرح ما لديك هناك أو إن أحببت مراسلتي وأسأل الله تعالى أن يفرج همنا وهمك وأن يختار لنا ولك كل خير.


الإنترنت اغتصب الحوار بيننا!!

يعتبر لجوء الزوجين للانشغال بالإنترنت أحد أسباب الجمود في العلاقة الزوجية، ويعد من أبشع الأساليب التي يستخدمها الزوج في معاقبة زوجته ولو من غير قصد، وقد أشارت بعض الدراسات التي خرجت بها إحدى الجامعات الأمريكية إلى أن الأزواج المشغولين بجهاز الإنترنت لا يتحدثون مع بعضهم البعض إلا بمعدل خمس دقائق يومياً، فهو مشغول طوال اليوم ويكون في البيت مشغولاً أيضاً.

هذه هي ضريبة الجلوس أمام الإنترنت حيث تكون الضحية الأولى فيها الحوار والحب بين الزوجين، فالجنس البشري مهما بلغ من مرتبة سيظل يحتاج إلى شخص ما يحدثه ويتبادل معه المشاعر والعواطف، فهو في النهاية لابد أن يشبع رغبته العضوية التي خلقها الله له، فعندما يفقد الزوج لغة الحوار المناسب مع زوجته، تتعطل كل وسائل الاتصال، ولا يجد فيها ذلك الشخص المناسب لتفريغ شحناته فإنه يلجأ إلى غيرها من النساء ليقيم معهن علاقة عاطفية خارج مؤسسة الزواج، عن طريق المحادثة الهاتفية أو المحادثة عبر الإنترنت.

اتصلت إحدى الزوجات تشتكي زوجها قائلة: كان زوجي كالببغاء أثناء فترة الخطوبة لدرجة أني أضع إصبعي في أذني حتى يسكت ويصمت عن الحديث، وكان يتحدث بطريقة غير طبيعية معي أثناء زيارته لي وعندما أحادثه بالهاتف يتحدث وفي كل فترة يتحدث معي، ولكن بمجرد أن تعلم الدخول على مواقع الحوار في الإنترنت، بدأ زوجي يخفف من حديثه معي، وأصبحت الأحاديث بيننا شحيحة جداً. وكلما مر الوقت تقل أحاديثنا. حتى مضى على زواجنا ثلاث سنوات وأصبح لا يتحدث معي إلا نادراً، بسبب انشغاله الدائم بالإنترنت. وإذا فتحت معه أحد المواضيع تكون ردوده عبارات مقتضبة، وفي أحيان كثيرة يتحدث معي بطريقة اليوغا، أي أنه يستعمل رأسه بالموافقة أو الرفض ولا يرفع نظره من شغفه بالجهاز، وغدا هو المستمع وأنا أتحدث وأتكلم. عندما يدخل المنزل يتحجج بالتعب والجهد لكن بمجرد أن يتناول عشاءه ينطلق إلى الإنترنت ليبحث عن مواقع الدردشة مع النساء.

وتقول أخرى في إحدى اتصالاتها تصف زوجها: إنه كالحجر الصلد، معظم حواراتنا تتحول تدريجياً إلى شجار ونزاع، لا يعرف كيف يعبر عن أي مشاعر إلا بالغضب. كلما حاولت أن أجره نحو حديث ما يجيب بكل برود، والسبب كما تعلمون انشغاله الدائم بالإنترنت، حتى إنني أشعر أحياناً بأني معزولة عن عالمه وغير معترف بوجودي في المنزل.


لعن الله الإنترنت!!

تقول: أطلقها صرخة من الأعماق إلى بنات جنسي وإلى كل بنت بعدم التعرف أو إقامة علاقة مع شاب عن طريق الإنترنت، والذي يبدو في البداية لذة وسعادة ولكن نهايته حسرة وندامة.. فحذار ثم حذار من العبث وإساءة استخدام هذا الجهاز.. فأنا ضيعت نفسي وسمعتي بسبب سوء استخدامي له، وبدأ الأمر بخطأ صغير، ثم كبر وتوسع حتى وقعت ضحية في النهاية بسبب حمقي وجهلي وعدم إدراكي لعواقب الأمور، وإليكم حكايتي وأرجو وأتمنى أن تكون درساً تستفيد منه كل فتاة تقرأ حكايتي هذه.

في البداية كنت أتسلى بهذا الجهاز بالساعات وأحياناً أستفيد منه في إثراء معلوماتي والدخول في مواقع بهدف التعرف وتكوين صداقات مع فتيات من كل بلد إلى أن تعرفت خطأ على شاب من إحدى الدول المجاورة، وكانت البداية مجرد تعارف ودردشة حتى بت أعشق الإنترنت بكلامه، من أجله فهو شاب عذب الكلام حلو الأسلوب.. يطلق النكات اللطيفة روحه مرحة بحيث يجعل من يحدثه لا يمل منه، وبقينا على هذه الحال لمدة ثلاثة أشهر حتى تبادلنا أرقام الهواتف، وبدأنا نتحدث في اليوم عدة مرات حتى وقعت في حبه.

وكان يقول لي: إنني أول حب في حياته وإنني محور تفكيره وانشغاله و.. و.. إلى غير ذلك من الكلام المعسول الذي يلامس روحي وكياني حتى أصبحت لا أرى لحياة بدونه.. رغم أنني لم أره ولم يرني وتبادلنا الصور وكان وسيماً للغاية.. واندهش هو بجمالي الباهر.. لأنني بالفعل فائقة الجمال بشهادة من يراني المهم أنه عرف عني كل شيء.. وأنا كذلك عرفت كل تفاصيل حياته.. وكان يتشوق لرؤيتي ولقائي.. ولم أكن أنا أقل شوقاً منه لذلك بل كنت أتمنى أن ألقاه وجهاً لوجه.. وبالفعل رتبنا هذا اللقاء في إحدى الدول العربية حيث سافرت مع والدتي إلى هناك للعلاج وطار هو أيضاً من أجلي.. من أجلي.. من أجل اللقاء وجهاً لوجه ورشف الحب والغرام في هذا البلد تقابلنا وخرجنا سوياً و.. وفعلنا ما يغضب الله سبحانه وتعالى.. وما كنت أفكر بسوء ما أفعله ولا بعواقبه وما كنت أفكر بسمعتي ولا بسمعة أهلي ووالدتي المريضة التي أتت من أجل العلاج، كل هذه الأمور غابت عن ذهني ووعيي تحت وطأة الحب والنشوة مع هذا الشاب.. ولم يخطر ببالي فكرة الزواج إلى أن وجدت نفسي متعلقة به جداً ولمحت له بالفكرة ولكنه ارتبك وتغيرت ملامحه.. فقلت له: أتحبني؟
قال: نعم.. لكني لا أفكر فيك كزوجة.
قلت له لماذا؟ فأنا أحبك وأنت تحبني.. وما المانع من تتويج حبنا بالزواج؟
قال: يوف أفكر بالأمر.. ولا تتعجلي.. لكن بعد ذلك تغيرت معاملته معي.. بل وتهرب مني.. وسألته عن سبب تغيره؟
قال: يتهيأ لك ذلك.

وفاتحته في أمر الزواج مرة أخرى.. فصرخ قائلاً: لا أريدك زوجة ولا أريدك الآن حبيبة اغربي عن وجهي.. فذهلت من ردة فعله وكلامه الجارح، ثم استطرد قائلاً: لا يشرفني أن تكوني زوجة وإنما عشيقة فقط.
ولم أتمالك نفسي وانفعلت بشدة.. فبصقت في وجهه، ثم أخذت كوباً فرميته عليه وانصرفت إلى البيت فبكيت بحرقة وألم واسودت الدنيا في عيني.. وعدت ووالدتي من السفر والحزن يلازمني وليت الأمر انتهى عند هذا الحد وكفى، لكن هذا الخسيس لم يتركني وإنما أراد الانتقام مني عندما بصقت في وجهه وضربته بالكوب.. ورأى في ذلك إهانة شديدة له.. فأراد رد الاعتبار لنفسه وكرامته.. ولكن بطريقة خسيسة حيث أبلغ أخي بالتفصيل عن علاقتنا مع الأدلة والبراهين.. وأنا لا مجال لدي للإنكار.. فقد كان كل شيء واضحاً وملموساً كما أشرت لأنه يعرف كل تفاصيل حياتي وحياة أهلي.. لم أخف عنه شيئاً، صفحة مفتوحة أمامه.. وجاء أخي يهرج ويصرخ بأعلى صوته، فشدني من شعري بقوة ولطمني لطمة شديدة على أذني حتى فقدت سمعي.
وبعد ذلك حرمت من أشياء كثيرة.. عدم إكمال تعليمي الجامعي وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع أحد إخوتي.. وسحب عني الهاتف والإنترنت.. حتى زيارة الصديقات ممنوعة من دون صحبة شقيقتي الكبرى.. وحرمت من أشياء كثيرة.. وأنا ما زلت الآن في الحادية والعشرين من عمري.
أخي معذور فيما فعل معي.. ولا ألوم إلا نفسي، خنت ثقة أهلي بي ولم أكن جديرة بهذه الثقة.. فجلبت لي ولهم الفضيحة والعار.. لذلك أستحق كل ما يفعلونه بي.

ولا أقول سوى لعن الله الإنترنت، فهو سبب ما أنا فيه الآن، وأنصح كل فتاة بأن تحسن استخدامه فيما يفيد وأن تتجنب استخدامه فيما يسيء ولا تنجرف في العبث من خلاله وتجد نفسها ضحية في النهاية لمن لا يرحمها أو يشفق عليها.. وإنما ينظر إليها بنظرة احتقار وازدراء فخذوا العبرة والدرس مني.


رجل يغازل زوجته عبر الإنتـرنت !!

هي تعمل مدرسة حاسب في مدرسة حكومية وتعود إلى المنزل في تمام الساعة الواحدة والنصف من بعد ظهر كل يوم بصحبة السائق أما هو فيعمل موظفاً في إحدى الشركات ويعود إلى المنزل في حدود الساعة الرابعة والنصف عصراً من كل يوم وعند عودته يجد زوجته المغلوبة على أمرها قد انتهت من تحضير وجبة الغداء وأعدت له مائدة عامرة بكل ما لذ وطاب في بيتهما.. وهو عبارة عن دور علوي مكون من خمس غرف تم توزيعها حسب ما تقتضيه حاجتهما كالتالي: غرفة نوم وغرفة للأطفال الثلاثة مع الخادمة وغرفة مجلس للنساء وصالة معيشة وغرفة مكتب للزوج (يمنع على الزوجة مداهمتها دون طلب الإذن المسبق من الزوج) وغرفة مجلس للرجال فضلاً عن المطبخ ودورات المياه.. ونعود للموضوع وبعد تناول وجبة الغداء يقوم الزوج لأخذ قسط من الراحة وأحياناً تشاركه الزوجة ذلك الوقت المستقطع وبعد ساعتين من النوم يقوم مستيقظاً لإكمال بعض احتياجاته الخاصة أو العامة والزوجة تغرق في تحضير بعض الأمور الأسرية المتعلقة بالأطفال وبعد صلاة العشاء يكون الأمن مستتباً في المنزل حيث يتجه الصغار إلى النوم وترافقهم الخادمة بعد أن تنتهي من ترتيب البيت ويعود الزوج إلى المنزل بعد ذلك أي في حدود الساعة التاسعة تقريباً مساء ويتجه مباشرة إلى غرفة مكتبه ويرفض مشاركة الزوجة وجبة العشاء وأحياناً يطلبها (أي وجبة العشاء) في مكتبه لتناولها بمفرده ويغلق عليه لماذا؟ لكي يدخل عالم الإنترنت! بشكل عام وعالم الحسناوات بشكل خاص عبر الأيسكيو أو الماسنجر وغيره من برامج التشات المتعددة ولكي تتضح الرؤية للقارئ الكريم فالبيت يوجد به خطّا هاتف خط عام للمنزل يتصل به أقارب الزوج والزوجة وجميع المعارف للعائلتين أما الخط الآخر فهو خاص للزوج ولا يعرف أحد به سوى الشلة المقربة للزوج بالإضافة لخطي جوال لكليهما والزوجة لها جهاز كمبيوتر تبعاً لطبيعة عملها كمدرسة وتضعه في غرفة النوم الخاصة بهما وتدخل الإنترنت عبر الخط الآخر أي العام بإيعاز من الزوج لكي لا تضيع وقته الثمين أما هو فيدخل إلى الإنترنت عبر خطه الخاص وفي ظل الجو المغلق الذي يحيط به نفسه ذهلت الزوجة من ذلك وحاولت مراراً وتكراراً أن تصل إلى الحقيقة وراء تلك العزلة التي يحيط بها نفسه ولماذا لا يحق لها الاستمتاع بتصفح النت بجواره وما هو السبب من منعه لها أن تدخل عنوة إلى غرفة مكتبه دون الحصول على إذن مسبق ولماذا يحيل البيت نكداً ولو حاولت النقاش معه حول الموضوع استفسارات قادت الزوجة إلى نوع من الفضول ومحاولة الدخول إلى عالم زوجها الخاص.. وحاولت أن تتحين الفرصة أو تصطادها للوصول إلى جهازه وبحكم خبرتها الأكاديمية في علوم الحاسب وكذلك خبرتها العملية يستعين بها الزوج أحياناً لمساعدته في حل بعض المعضلات التي تواجهه بين الفينة والأخرى مع توخيه الحرص بعدم كشف أسراره الخاصة ولكن (إن كيدهن عظيم) استطاعت الزوجة الوصول إلى رقم الأيسيكيو كمنفذ للعبور إلى قلب زوجها المريض واختارت اسماً يشد كثيراً من الرجال ويلفت انتباههم ودخلت إليه من خلال هذا البرنامج.. ولكم أن تتخيلوا أن كليهما يحادث الآخر من منزلهما الصغير وبعد فترة بسيطة استطاعت الزوجة أن تكسب ود زوجها الذي لا يعرف حقيقة أمرها وطلب منها أن تتحدث معه هاتفياً ولكنها رفضت ذلك وأخيراً استقر الأمر على خدمة الماسنجر للتأكد من حقيقة كونها أنثى لكي لا يتم خداعه من قبل أحد شلته على حدّ قوله لها.. وعلى مضض وافقت مع شدة مخاوفها أن يتعرف على صوتها وطلبت منه أن تكون المرة الأولى والأخيرة لأنها فتاة محافظة وعملت ذلك من أجل أن لا تخسره كصديق وزميل في النت وتتوقع أن يكون بينهما علاقة من نوع خاص وراق ووافق على ذلك مع قطع الوعود بعدم إحراجها مستقبلاً وتم ذلك بالفعل.. ويا للمفاجأة أتدرون ماذا قال الزوج عندما سمع همس صوتها: إنني لم أسمع قط أجمل من عذوبة هذا الصوت ورقته وأخذ يتنهت ويوهوه على مسمع منها بشدة انبهاره بصوتها.. وطلبت منه إنهاء المكالمة عبر الماسنجر بعد أن تم له ما أراد وبالفعل اتخذت علاقته معها منحى آخر من الصراحة (فرط السبحة) فأخبرها بكل شيء أنه متزوج وأنه ما يشعر بالسعادة مع زوجته وأنها متسلطة وأنه يعيش معها مجاملة حتى لا يتضرر الأطفال وهي أخذت تجاريه وتقول له إنها سبق أن تزوجت وفشلت في زواجها بسبب زوجها المدمن على الإنترنت وأخذت تسرد له عيوبه بطريقة ذكية وغير مباشرة وأشارت إلى أنها لم تقصر يوماً في حقه ولكن هو غير مبال بها ولم يشعرها بأنوثتها أو يضمها بحنانه.. وهو (أي الزوج) يبادلها الحوار قائلاً: إن هذا الزوج يتمتع بالبرود وقلة الذوق وعدم النظر ومعك حق أنك طلبت الطلاق منه. وهكذا بدأت تتهاوى الأوراق بينهما وكلاهما يكشف النقاب عن خبايا مكنوناته الداخلية بطريقة أنهكت قوى الزوجة كونها الوحيدة التي تعرف حقيقة من يحاورها.. وبين إصرار الزوج على مقابلتها وطلب إعطائه فرصة لكي يعوضها عن أيامها الغابرة مع زوجها السابق.. وبالحلال على حد قوله طلبت الزوجة منه انتظارها بضع دقائق.. وطرقت عليه الباب؟

عندما طرقت عليه الباب تأخر في الرد عليها ومن ثم فتح الباب وهو مندفع وبصوت عال سألها عن سبب مجيئها إليه وردت هي الأخرى عليه بصوت عال لا يخلو من العصبية يحمل من الآهات والتأسي ما يفجر براكين خامدة بعبارة (طلقني يا خائن) ووقف مذهولاً أمام مطلبها المفاجئ ومستغرباً احتدامها في تلك اللحظة وسألها ببرود: هكذا من الباب للطاقة، طلقني وكانت بالرغم من تماسكها تتنفس الصعداء بعبارات ممتزجة بنبرة مبكية نعم ألم تقل إنك تعاشرني فقط من أجل أبنائي وإني لم أعجبك قط إذن لماذا لا تطلقني؟ وتدعني أبحث عن سعادتي حيث تكون.. وعندها استدرك من خلال الربط بين ما يدور على مسمعه من زوجته وبين ما تفوه به لشريكته عبر النت وفطن للعلاقة القوية بين شقي الحديث وقال على عجالة: أنت السبب.. نعم أنت السبب وبينما هي تضع يديها على رأسها وعيناها غارقتان بالدموع متأسية على أيامها وليالي عمرها التي قضتها برفقته عبر مشوارهما الزواجي.. قالت: انتم دائماً هكذا أيها الرجال تلقون باللوم علينا في كل صغيرة وكبيرة أخبرني عن سبب واحد يجعلك تخونني وتبحث عن أخرى في وجودي وطلب منها على الفور أن تدخل مكتبه المحظور عليها دخوله سابقاً بحجة عدم إزعاج الأطفال وتحت إلحاح منه دخلت منتحية في طرف المكتب وتستعجله في الإجابة.. وبذكاء منه ودبلوماسية فائقة (أو العكس صحيح) أقنعها بأنه يعلم مسبقاً أن من تحادثه لها علاقة مباشرة وقوية مع زوجته ولهذا رغب في توصيل هذه الرسالة من خلال المتحدثة معه إلى زوجته حتى يوقظ مشاعرها الخامدة وتتحرك براكين أنوثتها المهاجرة.. ولكن زوجته وهو يسترسل في حديثه معها قالت له: كذاب أنت من يتصف بالفتور والبرود وكم هي الليالي التي أبحث عنك ولكن دون جدوى لم أجدك بالرغم من إقامتك معي وتحت سقف واحد.. وبعد سيل من تبادل الاتهامات هدأت العاصفة وذهبت هي لغرفتها ولحق بها وعند الصباح رجعت المياه لمجاريها شكلياً ولكن ضمنياً قد يضمر كل منهما للآخر ما يكفي لأن يهدد علاقة زوجية بالقطيعة الأبدية.


فتاة الإنتـرنت

تقول إحدى الفتيات: إلى كل من يقرأ قصتي أرجو كل الرجاء أن تكون عبرة لمن يعتبر هذه قصتي كتبتها بأيد ترتعش وأرجو أن يغفر الله لي.

كنت طالبة في كلية الطب تعرفت على شاب عبر الإنترنت كان دائماً يطلب مني رقم الهاتف النقال وطبعاً أرفض إلى أن قال لي وهو يستهزئ بصفحات الدردشة المدمرة أكيد أنت ولد، وأنا على نيتي أحلف والله بنت والله بنت ويقول وكيف أعرف أثبتي وكلميني مرة واحدة.
رضيت.. وكان بوم ضياعي يوم كلمته في أول مكالمة قلت: آلو أنا فلانة هل عرفتني؟ وقال بصوت معسول: يا هلا والله أخيراً وبعدها ابتدأت مكالماتنا لها أول ومالها آخر إلى أن أحببته حباً شديداً وأعطيته إيميلي الخاص وأرسل صورته وكان شاباً وسيماً زاد حبي له وتعلقي به حتى أني رفضت كل من يتقدم لي وبعد ثلاثة أشهر تقريباً قال لي: (أبي أشوفك) رفضت هددني بالهجر ضعفت حينها ولم أستطع السيطرة على مشاعري وافقت ويا ليتني لم أوافق واعدته في أحد المتنزهات العائلية ورأيته وتحدثنا معاً ولم يلمسني ولم ينظر إلي أعطيته الثقة ولم يخطر ببالي أنه سوف يخون ولم يكن ذلك آخر لقاء
التقينا مرة أخرى عند باب الكلية وبعدها في سيارته وبعدها في شقته!!
رجعت إلى الكلية فأنزلني وذهب بعدها والله لم أسمع صوته واعترفت لأهلي لكن بمساعدة صديقتي ووالدها – جزاهم الله خيراً – تفهموا الموضوع إلا أني أعيش في حزن وكلما أذكر قصتي أبكي بكاء لو احترق العالم لأطفأته بدموعي
أرجو أن تدعوا لي أن يقبل الله توبتي.


كيف ستكون النهاية؟

يتعلق الواحد منا بشخص ما فينشأ بينهما علاقة قوية قد تكون صداقة أو محبة أو زمالة وقد تكون هذه العلاقة صادقة أو كاذبة من أحد الطرفين أو من كليهما، قد تستمر طويلاً أو تنتهي سريعاً، وقد تكون علاقة لا يمكن تحديد ملامحها مثل قصة العلاقة القائمة بين الشخص الذي سأروي لكم قصته مع محبوبته.

هو شاب لم يتجاوز الثلاثين متزوج وله بنت واحدة يعيش مع زوجته وابنته حياة عادية مثل كل الناس، القليل من كل شيء مشاكل عائلية بسيطة تتخلل حياته مع زوجته التي لا يحبها ولا يكرهها والتي تختلف ميولها عنه في كل شيء لكن عجلة الحياة تدور وهو مضطر لتسيير الأمور وتقبل الطرف الآخر كما هو بكل عيوبه ومميزاته كما أنه شخص ملول ويبحث عن الإثارة في كل نواحي الحياة وقد أتاح له عمله في مجال الإلكترونيات الاتصال بالعالم عبر الإنترنت والعمل على الشبكة ليل نهار.. عدا عن أوقات خصصها لدخول مواقع الدردشة واتخذ له اسماً يغزو به هذه المواقع وكون صداقات مع شباب وتعرف على الكثير من الفتيات لكنه كان ينساهن بمجرد انتهاء المحادثة إلى أن جاء ذلك اليوم الذي دخل فيه موقع الدردشة ولفت نظره اسم (وجد) تحدث معها مثلما يفعل مع الباقيات لكنها كانت مختلفة وشعوره نحوها لم يكن عادياً شعر كأنه يعرفها منذ زمن بعيد وأنها قريبة جداً منه وشدته إليها برقة أسلوبها وعذب حديثها واتفاقها معه في كل شيء وكأنها تقرأ أفكاره وتكررت بينهما اللقاءات حتى تعدت الشات إلى البريد الإلكتروني والمسنجر ونسي معها كل صفحات الدردشة وأصبحت (وجد) هي شغله الشاغل أحبها بجنون وتولع بها بكل عنف ولم يعد له هم يشغله سوى الحديث إليها أطول وقت ممكن كان يتمنى أن يوقف عجلة الزمن حتى لا ينتهي الوقت الذي يقضيه معها وإذا مر يوم لم يتحدث إليها فيه يصبح كئيباً حزيناً متوتر الأعصاب حتى يجدها، صورها في خياله من الحور العين وشبه صوتها بالموسيقى ورغم محاولاته المستميتة لجعلها تحدثه في الهاتف أو بالمايك إلا أنها رفضت رفضاً قاطعاً مبدية أسباباً مقنعة ورضي على مضض ممنياً نفسه أن يأتي يوم تكون أمام ناظريه.

حديثهما شمل كل المواضيع وتخللته ساعات من الغزل والشعر والرومانسية وكلمات الأغاني من أم كلثوم إلى جواد.. وهكذا استمرت الأمور بينهما لشهرين أو تزيد كانت من أجمل الأيام التي مرت في حياته حتى إن الابتسامة لم تعد تفارق محياه.

في أحد الأيام دار بينهما حديث عاطفي ساخن وانتهى بنهاية الدوام فوصل إلى البيت وكانت زوجته في المطبخ تضع اللمسات الأخيرة على مائدة الغداء واعتذرت منه لأنها تأخرت قليلاً وإن كل شيء سيكون جاهزاً خلال دقائق فأخذها من يدها وأخبرها أنه يريدها هي وليس الغداء.
سحبت يدها من يده وقالت له: إنها جائعة وتفضل أن تتناول الغداء أولاً إلا أنه أصر فرفضت بشدة. غضب وذهب إلى غرفته وهو يتمنى لو كانت (وجد) مكانها ثم أغلق الباب ونام رغم طرقات زوجته على الباب ونداءاتها المتكررة له.

بعد قليل استيقظ وذهب إلى النت وتمنى لو وجد حبيبة الروح ولكنه لم يجدها رغم حاجته الشديدة إليها وقرر في نفسه قراراً لن يرجع عنه ثم عاد إلى النوم.

في اليوم التالي تحدث إلى (وجد) طويلاً وشكا لها من زوجته ومن تعاسته معها وأخبرها بحاجته الشديدة لها وطلبها للزواج وكان طلباً مفاجئاً جداً لها.. ولم تستطع الرد عليه فطلبت منه مهلة للتفكير.

إلى هنا توقفت لا أدري كيف أنهي هذه القصة.. في بالي عدة نهايات

النهاية الأولى: أن تعترف له وجد بأنها متزوجة وأنها كانت تتسلى ثم تنهي العلاقة.
النهاية الثانية: أن ينتهي اشتراك (وجد) في الإنترنت وبذلك تختفي وتنتهي قصتهما.
النهاية الثالثة: زوجته تكتشف القصة وتبدأ بينهما معركة ينفصلان بعدها ويبحث هو عن طريقة للوصول إلى (وجد).
النهاية الرابعة: أن يبقى الوضع على ما هو عليه هو مع وجد في الخيال ومع زوجته في الحقيقة.

أو أضع النهاية التي في بالي الآن ما رأيكم أي
النهايات أفضل أو من يستطيع منكم وضع نهاية أفضل؟


الإنترنت حطم قلبي ومعنوياتي

يقول أحدهم مما عانى من الإنترنت:

أنا شاب أعيش في بلاد الغربة البعيدة. تبدأ قصتي منذ حوالي السنة والنيف، روتين يومي يشبه كل يوم من العمل إلى المنزل وبالعكس، كان ملاذي الوحيد للخروج من الوحدة والهروب من السهر خارج المنزل هو الجلوس وراء الإنترنت في أوقات الفراغ وهي غالباً في آخر الليل، كنت أدخل إلى مواقع ما يسمونها الدردشة أو(Chat) الأجنبية السخيفة، وبعدها أردت أن أتعرف على الدردشة العربية، ذهبت إلى أحد المواقع وقد أعجبني، فأصبحت أدخل بشكل متقطع، أقضي وقتي بالضحك مع الشباب والسلامات على اللوبي العام للتشات، إلى أن جاء يوم من الأيام لاحظت فيه أن اسماً أنثوياً لفتاة يلاحقني دائماً بالسلامات والترحيب، لم آخذ هذا الشيء بمحمل الجد، إلى أن جاءتني الجرأة ودخلت إليها على الخاصة تعرفنا ببعضنا البعض، وأشهد الله أنها فتاة بغاية الأدب والذوق، كان التعارف بريئاً جداً عن الاسم ومكان الإقامة والعمر والهوايات.

في اليوم الثاني رجعت إلى منزلي مبكراً لكي أستغل أكبر وقت للتحدث معها، وإذا هي أيضاً قد دخلت مبكرة على التشات.

وبعدها من يوم إلى يوم ومن أسبوع إلى أسبوع، لا أعرف ما الذي جرى لي، لم أعد قادراً على تركها ولا لحظة، لقد أصبحت مهملاً في عملي ودراستي، لا أضع اللوم عليها، ولكن أنا فعلاً قد أحببتها من كل قلبي. قد تصادف بعض الأحيان أن أنسى أن اشتراكي للإنترنت قد انتهى، فأخرج من منزلي في منتصف الليل كالذي فقد عقله إلى أي كافيه للإنترنت لكي أتحدث معها، لقد أصبح كالواجب اليومي، إذا لم أتحدث معها، أظل طوال يومي معكراً ومكتئباً.

كنت أنا وهذه الفتاة نعيش في الخيال، نتخيل كيف سنعيش أين سنذهب. ماذا سنأكل، عن أولادنا. أقسم بأنها كانت أحلاماً بريئة شفافة. أشهد الله أننا لم نتكلم ولا مرة عن أي شيء يغضب الله أو خارجاً عن الآداب العامة إلى أن جاء يوم الصدمة واستفقنا من الخيال بعد حوالي السنة عندما أخبرتني أنه قد جاءت إلى منزلها أسرة لطلب يدها، وهم من عائلة جيدة، لا أعرف وقتها ما الذي حدث لي كانت أكبر صدمة لي في حياتي، أكبر من صدمتي عندما رسبت في الثانوية أول مرة.

سألتني الفتاة ماذا أفعل كيف أتصرف، أنا أيضاً لا أعرف ماذا أفعل لقد كنت عاجزاً عن فعل شيء، أحسست أنني أريد البكاء، كيف أنا رجل وأقف هكذا من غير حراك وأمام من؟ أمام أعطف وأحن مخلوقة قابلتها بعد أمي، أنا شاب أملك المال والحمد لله ولكن ليس المال الذي يؤهلني للزواج، كيف سأذهب إلى هناك إليها، وللعلم فالفتاة من نفس بلدي وتعيش مع أهلها أيضاً في الخارج. كيف سأرسل أمي لخطبتها. أين ستكون حفلة الزفاف، أين سنسكن، كيف سأجلب لها فيزا إلى المكان الذي أنا فيه صعب جداً، كيف هذا وبيني وبينها مسافات كبيرة جداً هي في قارة وأنا في قارة أخرى، كيف.. كيف.. كيف.. اتصلت بأهلي فماذا كان ردهم؟!:

* يا بني ما هذه السخافة، تريد أن تتزوج فتاة عن طريق الإنترنت؟
* تأكد يا بني أنها مثلما تكلمت معك، تكلمت مع شخص غيرك.
* كيف هذا وستكسر العادات والتقاليد المتعارف عليها.

(يا إلهي إنها فتاة طيبة جداً وهي نادرة وأحببتها من كل قلبي) .

بعد هذا بدأت أكسر قلبي وأحاول أن أشوه صورتي أمامها وأظهر نفسي بأني شاب مجنون كنت ألعب بها وبعواطفها.
أظهرت نفسي بمظاهر عدة فقط لكي أجعلها أن ترى خطيبها الجديد وترى نفسها وتنساني.

والآن بعد مرور هذه القصة بستة أشهر، أصبحت غير الإنسان الذي أعهده منذ زمن بعيد، تغير كل شيء داخلي أصبحت قاسي القلب.
كل شيء بداخلي قد تحطم، تحطم قلبي وتحطمت معنوياتي، عندما تتكلم معي تظن نفسك أنك تتكلم مع رجل مسن وأنا عمري لم يتجاوز السادسة والعشرين. انتهت قصتي.

أرجو منكم إخوتي وأخواتي الاستفادة من هذه القصة لأنها عبرة للجميع وإياكم والانغماس بما يسمى الـ ((CHAT)) لأنها مضيعة للوقت والروح.


الطفل الذي أهدى إلي حياتي!!

قصة معبرة.. كم منا سيسقط في هذا الفخ المسمى الإنترنت.. اللهم سلم.. الله احمنا.. كنت يوماً في زيارة لأحد الأصدقاء ومعي ابني عبد الرحمن ولم يتجاوز السبع سنوات وبينما صديقي في المطبخ لإعداد الشاي.. احتجت استعمال جهازه.. وأنا أستخدم برنامج الكتابة.. أخذ ابني يداعبني ويمازحني ويطلب مني أن أشغل له نشيداً عن طريق برنامج الريل بلاير (ويظن أن لدى صديقي نفس تلك الأناشيد) وحاولت أن أفهمه أن تلك الأناشيد ليست في هذا الجهاز.. ولكنه أبى إلا أن أجرب له وأبحث.. وعندها قلت له انظر بنفسك.. وكان يعرف كيفية فتح ملفات الأناشيد والقرآن الكريم والمحاضرات.. وبينما هو يبحث في الملفات نظرت إلى ملف وإذا به تحت اسم سفينة البحر.. فقلت لعله برنامج أو صور عن تلك السفينة.. وبينما أنا أفكر ما بالملف.. لم يمهلني ولدي وقام بفتح الملف.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.. لقد كان الملف عبارة عن لقطة قذرة يمارس بها الجنس.. تسمر ولدي أمام تلك اللقطة.. وبدأ قلبي ينبض وارتعدت فرائصي.. ماذا أعمل؟ ولم أتمالك نفسي إلا وأنا أمسك بعيني ولدي وأغمضها قسراً، أضع يدي الأخرى على الجهاز (الشاشة).. وفجأة قمت بإغلاق الجهاز.. وابني مصدوم مما رأى.. لم أستطع النظر إليه وبدأ قلبي ينبض وكانت الأفكار تدور برأسي.. كيف أعلمه؟ ماذا أقول له؟ كيف أخرجه من هذا الوحل الذي رآه؟ وكيف.. وكيف؟؟ بينما أنا كذلك نظر إلي ولدي وهو يقول: بابا.. عمو هذا ما هو طيب.. وأنت دائماً تقول لا تصاحب إلا الطيبين فكيف تصاحبه.. بابا.. عدني إنك ما تكلمه بعد اليوم.

نزلت هذه الكلمات كالبرد الشافي على قلبي.. قبلت رأسه وقلت له وأنا أعدك يا بني أن لا أصاحب الأشرار.. ولكن أريد منك شيئاً واحداً.. قال ما هو؟ قلت: أن تقول لعمو هذا حرام.. فوعدني بذلك وانطلق إلى صديقي بالمطبخ وقال له: عمو.. عمو.. ممكن أقول لك شيئاً؟ وكان صديقي يحب عبد الرحمن كثيراً، جاوبه صديقي وهو منشغل بتحضير الشاي.. ما هو يا حبيبي..
قال ولدي: عمو.. أنت تحب ربنا.. أجاب صديقي وبدأ يلتفت على ابني وهو يقول أهناك أحد ما يحب ربنا؟.

فقال ابني: وتريد ربنا يحبك؟ ترك صديقي ما بيده واستدار على ابني وهو يقول: لماذا هذا الكلام يا حبيبي وأخذ يمسح على رأسه.. فقال ابني له: عمو جهاز الكمبيوتر به شيء ربنا ما يحبه.. عمو.. وتلعثم ابني ولم يدر ما يقول: تسمر زميلي.. وقد علم ما يقصد ابني.. عندها ضم صغيري وأخذت الدموع تنهمر من عينيه، وهو يقول: سامحني يا حبيبي.. وضمه مرة أخرى وهو يقول يا رب سامحني.. يا رب سامحني.. كيف ألقاك وأنا أعصيك؟ دخلت عليه وقد كنت أسمع الحوار الذي دار ينهما.. ولم أدر ما أفعل.. وكان صغيري يقول له: عمو أنا أحبك وبابا يحبك ونريدك أن تكون معنا في الجنة.. ازداد زميلي بالبكاء والتضرع.. وهو يقول: لقد أهدى لي ابنك حياتي.. وأخذ يبكي.. عندها أخذت بتذكيره بالله والتوبة.. وأن الله يغفر الذنوب جميعاً.. وهو يقول: لقد أهدى إلي ابنك حياتي.. لم أعرف كيف مر الموقف.. كل ما أذكره أنني تركته وذهبت إلى بيتي ومعي ابني وهو على حاله تلك من التضرع لله بأن يغفر له.. والبكاء بين يديه..
في منتصف الليل.. دقت سماعة التلفون قمت لأجيب.. ما تراه قد حصل.. وإذا به أخو زميلي الأصغر، يقول يا عم صالح أدرك صاحبك.. يريدك أن تأتي الساعة.. ومعك ابنك عبد الرحمن.. ذهبت إلى غرفة ابني.. وأيقظته وأخذته معي وكلي قلق ما الذي حدث لصديقي دخلت بسرعة ومعي عبد الرحمن ورأيت صديقي وهو يبكي كما تركناه.. سلمت عليه وما أن رأى ابني حتى عانقه.. وقال هذا الذي أهدى إلي حياتي هذا الذي هداني، بدأ صديقي يتمتم بكلمات في نفسه.. وكانت الغرفة مليئة بأقربائه.. ما الذي حدث وسط هذه الدهشة من الجميع.. قال لي ابني.. بابا عمو يقول لا إله إلا الله.. بابا عمو يحب الله.. فجأة.. سقط صديقي مغشياً عليه.. ومات صديقي وهو بين يدي عبد الرحمن.


اعترافات طائشة

أنا فتاة في الثالثة والعشرين.. أمر بحالة نفسية سيئة سببها تصرفاتي الطائشة غير المحسوبة.. إنني أعترف بخطأ تماديت فيه حتى غرقت في بحار الندم.. توفي والدي فترك بموته فراغاً نفسياً وعاطفياً كبيراً فلجأت للإنترنت أشغل نفسي في محاولة للهرب من الحزن والاكتئاب الذي خلفه رحيل والدي.. تعرفت على شبان وشابات عن طريق ((الإنترنت)) فكنت أتحدث إليهم لساعات طويلة. وما لبثت أن تعرفت على شاب يقيم في مدينة قريبة من مدينتي.

تشعبت نقاشاتنا وحواراتنا ثم طلب رقم هاتفي فرفضت وبعد إلحاح منه أعطيته رقم جوالي وأصبح كثير الاتصال.. بعد ذلك طلب لقائي فرفضت أيضاً وبعد إلحاح قابلته في أماكن عامة وتعددت لقاءاتنا.. وفي هذه الأثناء تعرفت على شاب آخر.. كان لطيفاً وملماً بالمواقع وخبايا الإنترنت فكنت أتعلم منه ما أجهله.. تعددت مكالماتنا ونقاشاتنا وطلب رقم هاتفي، وبعد تردد أعطيته إياه ثم طلب لقائي فخرجت للقائه وهكذا وأنا أتخبط فما الذي أفعله بنفسي؟! ثم تعرفت على شاب ثالث كان ألطفهم وشعرت معه بالحب في حين أن الاثنين السابقين كنت أشعر بهما كإخوتي أسمع أخبارهما.. أشاركهما حل مشاكلهما وهكذا استمرت علاقتي بهؤلاء الثلاثة إلى أن اكتشفت أختي الأمر نصحتني أن أتركهم فوعدتها بذلك لأسكتها.. تقدم لخطبتي شاب ممتاز فرحت لأني وجدت فيه طوق نجاة لأنهي علاقاتي على النت.

وفعلاً تمت الخطوبة وطلبت منهم أن يدعوني وشاني وأنهيت علاقتي بهم.. اثنان منهم وافقا أما الثالث وهو الأول فلم تعجبه فكرة تركي له فقام كعادة المتمرسين بالكمبيوتر بمراقبة بريدي الإلكتروني ورأى رسائلي للشخصين ورسائلهما لي فطبعها وأرسلها على عنوان منزلي وعندما رأيتها صعقت وكدت أموت وسارعت بإحراقها خشية أن تقع في يد خطيبي الذي أحبه وأشعر بذنب كبير نحوه.. أعيش في رعب حقيقي كلما رن جرس المنزل أو الجوال أو الرسائل الخاصة بي. أو مفاتحة أسرتي لي بأي موضوع أظن أنهم عرفوا بعلاقتي الطائشة إنني متعبة.. أشعر بأني غير جديرة بعملي وأنا معلمة.. أشعر أني لست أهلاً لهذه المهنة الشريفة.. ولست أهلاً لثقة أهلي.. إنني نادمة.. نادمة أرجوك انشر رسالتي لتكون عبرة لكل الفتيات اللواتي يعبثن وراء الكمبيوتر بحثاً عن التسلية فيقعن في كمين الأنذال.


ضريبة باهظة الثمن!!

هذه معاناة إحداهن مع الإنترنت ترويها فتقول:

قبل ظهور الإنترنت في حياتي كنت أعاني وقت الفراغ الهائل.. لم أكن أعرف كيف أستغله في شيء مفيد.. لقد كانت أوقاتاً ضائعة من حياتي بين خروج مع الأصدقاء أو النوم أو النميمة على الآخرين أو التسمر أمام التلفاز أستقبل كل ما يمدني به دون أن يكون لي أي إرادة أو تحكم ورغم ذلك فقد كانت تمضي الساعات في بطء شديد.

الآن.. تغير الوضع تماماً بعد أن عرفت الكمبيوتر والإنترنت الساحر.. فقد اجتذبني حتى من نفسي حتى بت أقضي الساعات الطوال أمامه دون كلل أو ملل.. ولم لا ألا يعد نافذة تطل على العالم بأسره؟ ألا أستطيع بنقرة من أناملي أن أحصل على أية معلومات أو أصل لأي بقعة في الأرض، بل وإقامة صداقات حول العالم.. أشياء هائلة العدد من الممكن أن أستفيدها عبر هذا الجهاز الصغير.. إنها متعة تفوق الخيال.. لكن الحلو للأسف لا يكتمل ففي خضم اهتمامي بعالم الإنترنت فإنني أشعر دوماً بالحنين لأسرتي وأصدقائي من حولي.. فقد ضعفت علاقتي بهم بدرجة مخيفة قد تصل إلى حد القطيعة بسبب انشغالي بهذا العالم المتلاطم.

والداي يفتقدانني.. يبحثان عني دون فائدة.. وأصدقائي يفتشون عني في كل مكان فلا يجدونني ويعانون من صوت رنين هاتفي المشغول دوماً بسبب اتصاله بالنت.

ليس هذا فحسب بل إنني حين أنتهي من جلوسي الطويل والذي يصل لسبع ساعات متواصلة لا أستطيع السير على قدمي عدة خطوات فهما لا تحتملانني.. بصري زائغ.. وإرهاق غريب يتملكني.. صداع يقتلني ولا يداوي هذه الأعراض سوى النوم.. ورغم ذلك فإني لا أزال شديدة الضعف أمام الإنترنت الذي يواصل اجتذابه لي لعالمه الرائع.. لا ساعات التشغيل تتناقص ولا أنا قادرة على التوفيق.. ولا أستطيع الحفاظ على صحتي التي بدأت تتأثر كثيراً من طول المكوث أمام الكمبيوتر.

قد يكون ذلك هو ضريبة المتعة التي أحصل عليها يومياً من الإنترنت.. ولكنها للأسف ضريبة باهظة.. ولا أدري هل سأستطيع الاستمرار كثيراً على هذا الوضع أم أن هنالك حلاً آخر؟!

نهاية من يدخل الشات

جرت هذه القصة في إحدى الكليات في إحدى دول الخليج والبطولة لإحدى الفتيات التي كانت تدخل إلى غرف الدردشة أو chat room وفي أحد الأيام تعرفت على شخص تعلقت به كثيراً وأحبته بجنون وهو كان يبادلها نفس الشعور وكانت لا تعرف عنه أي شيء سوى اسمه الأول ووظيفته.

لم تخبره أي شيء عنها وهو كانت يريد منها أن تخبره باسمها أو حتى مكان بيتها حتى يذهب لخطبتها لكنها لم تخبره بأي شيء واستمرت قصة الحب مدة ثمانية أشهر.

وفي أحد الأيام بينما كان شقيق هذه الفتاة خارج المنزل دخلت إلى غرفته قرأت أوراقاً مطبوعة وبها الكلام الذي قالته لحبيبها والكلام الذي كتبه لها فما أن رأت هذه الأوراق حتى أصيبت بانهيار عصبي أدخلت بسببه إلى غرفة العناية الفائقة.

كل ما حدث لأنها اكتشفت أن الشاب الذي كانت تعشقه بجنون وهو متيم بها ليس سوى شقيقها الأكبر. هذه نهاية من يحب عن طريق غرفة الشات. يجب الرجوع إلى الله والاستغفار فإن الله غفور رحيم.


امرأة تفقد جنينها بسبب موضوع في المنتدى

امرأة تقول: وجدت مشاركة أثارت فضولي كأي متصفح للموقع كانت بعنوان: ((اكتشف الخطأ في هذه الصورة)).

ففتحت الصفحة لأن دقة الملاحظة الملاحظة تستهويني.. وأحب تدريب ذهني بشكل دوري عليها.. فماذا حصل؟

وجدت صورة عادية لم أر فيها أي خطأ وأنا أجيل بصري في أنحائها.. وفجأة.. وفجأة.. وأنا أدقق النظر امتلأت الشاشة بصورة مرعبة.. وضجت سماعات جهازي بصوت صراخ مخيف أفزعني أيما فزع!! مهلاً.. لم ينته الأمر عند هذا الحد.

لقد فقدت طفلي البكر وجنيني الأول الذي لم تكتحل عيناي بمرآه فآه ثم آه.. يعتذر لي صاحب تلك المزحة.. ولكن هل سيعيد اعتذاره مشاعر الفرحة التي غمرتني وأنا أتلقى خبر حملي بطفلي الأول؟ هل سينسخ اعتذاره آلامي ومصيبتي بفقد جنيني.. الذي كنت أرقب نموه في أحشائي وأمني نفسي بمرآه؟

إخواني الكرام:

لا تعتبوا علي لأن مصيبتي مؤلمة وحزني شديد أتجلد لاحتماله.. أنا يا إخوتي مؤمنة بالقضاء والقدر وما زلت أردد: اللهم أجرني على مصيبتي وأخلف لي خيراً منها.. ما زلت أحوقل وأسترجع.. ولم أفقد الثقة بالله والحمد لله.. ولكني فقط أطالب بشدة وأنا أودعكم بكف أذى من به أذى وبالأخذ على يد السفيه ومنعه من المزاح القاتل.. كالمزحة التي أودت بحياة طفلي ونبض فؤادي وريحانة روحي.. ولصاحب تلك المزحة أقول: لا أحلك الله من دم صغيري إن كنت عامداً الإساءة وإفزاع الناس.. (( وعند الله تجتمع الخصوم ))!!


أغرب قصة زواج على الشاتنج!!

مع أنه لم يعد هناك غريب ولا عجيب في عصر الإنترنت.. لكن مثل هذا الخبر يكاد لا يصدق لولا أنه حقيقة بالفعل تناقلتها الصحف.. ووكالات الأنباء هذا الأسبوع:

جدة بريطانية لثلاثة أحفاد تهجر زوجها لتتزوج مراهقاً مغربياً التقته على الإنترنت من خلال الدردشة الإلكترونية (التشاتنج) وكانت هذه – الجدة – تعيش حياة حميمة مع زوجها وأبنائها وأحفادها.. قبل أن يقلب – الكمبيوتر – حياتها.. رأساً على عقب.. لكن الظريف أن جهاز الكمبيوتر الذي كان مسرحاً لأغرب غراميات من نوعها باعت بسببها هذه العجوز – زوجها – وعلاقة العمر معه كانت قد اشترته لزوجها هدية بمناسبة ذكرى ميلاده (الستين).. لكن هذا الجهاز السحري استهواها للتسلية والدردشة من خلاله.. دون أن تعرف هي نفسها هذه النهاية العجيبة.. بحيث تحولت هذه الهدية الصغيرة لزوجها إلى لطمة كبيرة لحياتهما الزوجية والخبر بالتفصيل كما يلي:

هجرت جدة بريطانية زوجها بعد زواج دام 38 سنة لتتزوج شاباً مغربياً يبلغ من العمر 22 سنة تعرفت إليه عبر شبكة الإنترنت.

وقد طلقت سيلفيا أوحتيت (60 عاماً) وهذا هو اسمها الجديد زوجها أريك نورتون (62 عاماً)، بعد تعرفها على شاب في مقتبل العمر ((بغرفة دردشة)) (تشات روم) على شبكة الإنترنت، مستخدمة الكومبيوتر الذي كانت قد اشترته هدية لزوجها في الذكرى الستين لميلاده.

وقالت صحيفة ((الصن)) الشعبية البريطانية إن الجدة سيلفيا بعد إعجابها بشخصية أوحتيت، الشاب المغربي أجرت محادثات هاتفية كلفتها ثلاثة آلاف جنيه استرليني (حوالي 4600 دولار) قبل أن تترك منزلها في دادلي بوسط إنجلترا وتوجهت رأساً إلى المغرب للقاء حبيبها الجديد.

وقالت الجدة سيلفيا ((بمجرد أن تحدثت إليه تأكدت من حبي له، ولم يهمني أنه يصغرني بكثير من السنوات)) .

وأوردت الصحيفة أن سيلفيا والشاب المغربي عقدا قرانهما في فبراير (شباط) الماضي. لكن سيلفيا، الأم لكل من أندرو (35 سنة) واليزابيث (37) وسارة (29) وجدة ثلاثة من ذريتهم (أعمارهم بين التاسعة والخامسة عشرة)، لم تستطع حتى الآن إقناع وزارة الداخلية البريطانية ليسمحوا لزوجها المغربي بدخول البلاد. وقالت الصحيفة إن المسؤولين بالداخلية ((ليسوا على قناعة تامة بأن الاثنين ينويان العيش معاً)).

وتدافع سيلفيا بقولها: (( ربما ينظر البعض إليه كزواج مدبر، لكنه زواج حقيقي)).

ومن جهته قال الشاب المغربي من قريته القريبة من الرباط ((يعتقدون أنه تدبير ما، معتمدين على فارق السنوات بيننا. وأقول لكم إنني أحبها فعلاً)).

وقالت سيلفيا للصحفيين: ((لقد دخل حياتي وأثر فيها بصورة مذهلة.. أشعر أني أصغر سناً، وقد كنت أتوكأ على عصا والآن قذفتها بعيداً واستغنيت عنها))، وأوضحت أنها في البدء سألت الشاب المغربي على الإنترنت إن كان يشترط أن تكون من يبحث عنها من عمره لكنه أجابها بأنه يبحث عن امرأة حقيقية.

وقالت: إن أبناءها استنكروا الأمر في البداية، لكنهم قبلوا الواقع بعد ذلك.

وقال أريك نورتون (زوجها السابق): الذي يعيش الآن مع ابنهما اندرو ((لقد جرحني الأمر في البداية لكنني الآن أستمتع بما أعمل وأحس بالهدوء والسكينة)) .


زوجة في مستشفى الأمراض النفسية

تعالوا معي واقرؤوا وقائع هذه القصة المشينة لامرأة متزوجة وكان منها ما كان بسبب الإنترنت وعلاقتها مع الشباب فيه حيث تعرفت على شاب في منتصف العمر واستمرت العلاقة لسنين وليست لشهور وأصبح كل منهما يعرف الآخر بوضوح تام حتى أصبح الاثنان ولنقل هي بالتحديد في حالة عشق وحب لهذا الشاب برغم أنها متزوجة وثقة زوجها الكبيرة بها وبعقلها المتفهم وبوجود أبنائها ولكن في لحظة لم تفكر بهذا كله عندما طلب الحبيب أن يلتقي بها، ظل يقنعها بأنه فقط سيكتفي برؤيتها وأنه لن يمسها بسوء فقط يريد النظر وكان له ما أراد وخرجت لتلتقي به بعد تفكير طويل وبعد الكذب على زوجها قائلة له بأنها في زيارة لواحدة من صديقاتها واقتنع الزوج لثقته بالزوجة وذهبت للمكان المحدد وركبت السيارة معه وانقضى الوقت بين كلام وضحك ولم يفعل لها شيئاً فقط كان يريد رؤيتها، عادت بعد ذلك إلى البيت وكأنها لم تفعل شيئاً، لم تنقض فترة وجيزة إلا طلب الحبيب منها أن يراها مرة أخرى بحجة أنه يحتاجها بشدة لأنه مر بظروف صعبة وقال لها مطمئناً إنه في المرة السابقة لم يفعل لها شيئاً وأنه لو أراد بها السوء لفعل من المرة الأولى واقتنعت هي بكلامه وخرجت معه وابتعد بها بعيداً عن المدينة وهي لم تنتبه لما فعل فقد كان يريد في هذه المرة إشباع شهواته ونزواته ورغباته أخذها إلى الصحراء وفعل ما فعل ثم وبكل برود أخذها وأوصلها إلى المنزل وهي في صدمة لم تستطع الخروج منها إذ ما كانت تتوقع أن هذا ما سيفعله معها بعد وعود بعدم الأذى وعدم القدرة على الدفاع عن نفسها، ذهبت للمنزل وهي في حالة يرثى لها واكتشف الزوج جريمة زوجته وطلقها وتشرد الأولاد مع زوجة أبيهم الجديدة ووجود الأم في مستشفى الأمراض النفسية.


صدقيني إني ما أعرف غيرك

هذه القصة من واقع مؤلم وحزين أضاع حياتي وهدم مستقبلي وقضى على حياتي العائلية وفرق بيني وبين زوجي، أنا بنت من عائلة محافظة تربيت على الأخلاق والتربية الإسلامية، تزوجت من شخص محترم يحبني وأحبه ويثق فيّ بدرجة كبيرة ما طلبت شيئاً من زوجي ورفضه وقال لي لا. حتى جاء يوم وطلبت منه أن أستخدم الإنترنت. في بادئ الأمر قال لا أرى أنها جيدة وهي غير مناسبة لك، لأنك متزوجة، فتحايلت عليه حتى أتى بها وحلفت له أني لا أستخدمها بطريقة سيئة ووافق (وليته لم يوافق) أصبحت أدخل الإنترنت وكلي سعادة وفرحة بما يسليني

مرت الأيام وحدثتني صديقة لي تستخدم الإنترنت عن الشات وحثتني على الدخول فيه، دخلت الشات هذا وليتني لم أدخله
في بادئ الأمر اعتبرته مجرد أحاديث عابرة وأثناء ذلك تعرفت على شخص كل يوم أقابله وأتحادث معه، كان يتميز بطيبته وحرصه على مساعدتي

أصبحت أجلس ساعات وساعات بالشات وأتحادث معه وكان زوجي يدخل علي ويشاهدني ويغضب للمدة التي أستمر بها على الإنترنت، ورغم أني أحب زوجي لكني أعجبت بالشخص الذي أتحادث معه مجرد إعجاب وانقلب بمرور الأيام والوقت إلى حب وملت له أكثر من زوجي وأصبحت أهرب من غضب زوجي بالحديث معه، ومرة فقدت فيها صوابي وتشاجرت أنا وزوجي فأخرج الكومبيوتر من البيت غضبت من زوجي لأنه أول مرة يغضب علي فيها ولكي أعاقبه قررت أن أكلم الرجل الذي كنت أتحدث معه بالشات رغم أنه كان يلح علي أن أكلمه وكنت أرفض وفي ليلة من الليالي اتصلت عليه وتحدثت معه بالتلفون ومن هنا بدأت خيانتي لزوجي وكلما ذهب زوجي خارج البيت قمت بالاتصال عليه والتحدث معه، لقد كان يعدني بالزواج لو طلقت من زوجي ويطلب مني أن أقابله دائماً يلح علي حتى انجرفت وراء رغباته وقابلته وكثرت مقابلتي معه حتى سقطنا في أكبر ذنب تفعله الزوجة في حق زوجها عندما تخونه، فقررت أن أطلب من زوجي الطلاق، بعدها أصبح زوجي يشك في أمري، وحدث مرة أن اكتشف أنني كنت أتحدث بالهاتف مع رجل وأخذ يسألني ويكثر علي من السؤال حتى قلت له الحقيقة وقلت إني لا أريده وكرهت العيش معه رغم هذا كله وزوجي كان طيباً معي لم يفضحني أو يبلغ أهلي بل قال لي أنا أحبك ولكن لا أستطيع أن أستمر معك،

بعد ذلك رجعت للرجل الذي تعرفت عليه بالشات واستمر يتسلى بي وقابلني ولم يتقدم لخطبتي حتى تشاجرت معه وقلت له إذا لم تتقدم لخطبتي سوف أتخلى عنك
فأجابني وهو يضحك وقال يا غبية أنت مصدقة حين أقول لك ما أقدر أعرف غيرك وعمري ما قابلت أحلى منك وأنت أحلى إنسانة قابلتها في حياتي؟! وثاني شيء أنا لو أتزوج ما أتزوج واحدة كانت تعرف غيري.


أميرة والكمبيوتر

أميرة فتاة جامعية، ترتدي النظارات والعدسات اللاصقة وقريباً ترقبوا التلسكوب!!

صديقتنا تجلس على الإنترنت طوال اليوم ما عدا ساعات النوم وساعات التواجد داخل الكلية ويبدو أنها حتى في الكلية لا تتوانى عن الذهاب إلى مختبرات الإنترنت للتلاعب بأزرار الكيبورد الذي أصبحت تعرف كل زر فيه عن ظهر قلب!

أنصتوا جيداً إلى أمها وهي تنادي (يا بنت كفاية جلوس على الكمبيوتر، يا بنت ارحمي عيونك، يا أميرة خلي الكمبيوتر وتعالي ساعديني، يا بنتي خافي الله وروحي اقرئي القرآن أحسن لك، يا بنتي غداً لن تري الطريق والسبب من هذا الكمبيوتر) وتنادي أمها (أميرة.. يا أميرة) وتصرخ (يا بنتي ولكن كرسي الكمبيوتر مطلي (بالسوبر جلوة) والحبيبة لا تستطيع القيام من أمام الشاشة!

الفريتل، الآيسكيوه، الآرسي، الياهو ماسنجر، الهوتميل ماسنجر، الفالكون شات، الهارت شات وكل برامج ومواقع المحادثة الأخرى هي من تخصص (الشتاتة) أميرة.

موقع الشامسي، فارس نت، الساهرنت، المزوحي، الإمارات للأبد..
مواقع حفظتها صديقتنا أكثر مما حفظت من سور جزء عم وحتى أكثر من كتب ومذكرات الكلية!!

القناص، إماراتي، عبوود، أمير المحبين، عيناوي، شرجاوي.. كلهم أصدقاؤها وهناك المزيد المزيد ولكن كونوا معنا!!

أميرة تطوي الليل بالنهار وتقضي الصبح والمساء والكل يتعب ويبتعد عن الشاشة وتبقى أميرة مسمرة أمامها والكل يخرج من البيت ويشاهد التلفزيون وتبقى صديقتنا موجودة كالناطور الذي لا يبرح باب العمارة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً!!

حتى مع صديقاتها أصبحت لا تتكلم إلا عن الإنترنت.. يا بنات أرأيتنّ الصور التي أرسلتها لكنّ على الإيميل؟! وهل رأيتن البطاقات الجديدة من موقع رعودي؟

جدها المسكين دائماً يتأفف منها ويقول لها: أففففف وأيضاً أف!! كفاية.. كمبيوتر يا أميرة انتبهي لصحتك يا بنتي.. لاحظي كيف صارت عيونك صغيرة.. يا أميرة خافي الله في نفسك.. غداً الكمبيوتر يشتكي عليك يوم القيامة!! تنزعج أميرة قليلاً ولكن ذلك لا يحرك فيها شيئاً فهي منذ أصبحت تجلس على الكمبيوتر زاد وزنها وبردت أعصابها وأصبحت كالدب القطبي بل صارت أشبه بجبل الجليد الذي لا يذوب أبداً.. أبداً!!

كلمة أخيرة: غداً سوف تندم صديقتنا على الوقت الذي ضيعته أمام الشاشة وعندها سوف تكتشف أنها ضيعت دينها وأخلاقها وأهملت دراستها وواجباتها ونسيت حق والديها وأهلها وضيعت صحتها وجمالها وعندها سوف تتذكر أمها عندما كانت تصرخ وتقول: الله يجازي من اخترع الكمبيوتر!!


فتاة تصاب بالإيدز عن طريق الشات

تبدأ القصة بدخول إحدى الطالبات إلى غرفتي تستند إلى إحدى معلمات المدرسة وهي منهارة وفي حالٍ يرثى له.. حاولت مع المعلمة تهدئة الطالبة.. دون جدوى فطلبت منها الجلوس.. وناولتها مصحفاً فتحته على سورة (يس) وطلبت منها أن تذكر الله سبحانه وتعالى حتى تهدأ.. تناولت الطالبة المصحف.. بهدوء وأخذت تتلو آيات الله تعالى.. بينما لجأت إلى عملي.. وأنا على اعتقاد أن المشكلة لن تخرج عن حالة اكتئاب وضغط نفسي أو حالة وفاة قريب.. أو ما شابه من الحالات اليومية التي تطرأ على العمل.. ولم يخطر ببالي أبداً أن هذه الزهرة الجميلة تحمل هماً يثقل كاهل أسرة.. هدأت الطالبة وتقدمت مني بخطوات حزينة.. جلست أمامي شعرت بأنها تمالكت نفسها وتستعد للحديث.. ثم بدأت قائلة: بداية حكايتي كانت مع بدء إجازة الصيف للعام الدراسي السابق.. سافرت أمي مع أبي وجدتي للعلاج خارج الدولة.. وتركتني مع إخوتي الصغار برعاية عمتي.. وهي نصف أمية أقصد أنها تعلمت القراءة والكتابة ولكنها لا تعي أمور الحياة وفلسفتها.

كنت أشعر بالملل والكآبة فهي المرة الأولى التي أفارق فيها أمي.. بدأت أتسلى على النت وأتجول في عدة مواقع.. وأطيل الحوار في غرف الدردشة (الشات) ولأنني تربيت تربية فاضلة فلم أخش على نفسي.. حتى تعرفت يوماً على شاب من نفس بلدي يسكن بإمارة أخرى.. بدأت أطيل الحديث معه بحجة التسلية.. والقضاء على ساعات الفراغ.. ثم تحول إلى لقاء يومي وطلب مني أن يحدثني على المسنجر فوافقت.. حوار يومي ولساعات طويلة حتى الفجر.

خلال حديثي معه تعرفت على حياته وتعرف هو على حياتي.. عرفت منه أنه شاب لعوب يحب السفر وقد جرب أنواع الحرام.. كنا نتناقش في عدة أمور مفيدة في الحياة.. وبلباقتي استطعت أن أغير مجرى حياته.. فبدأ بالصلاة والالتزام؟

بعد فترة وجيزة صارحني بحبه لي.. وخاصة أنه قد تغير.. وتحسن سلوكه وبقناعة تامة منه بأن حياته السابقة كانت طيشاً وانتهى.

وترددت في البداية.. ولكنني وبعد تفكير لأيام اكتشفت بأنني متعلقة به.. وأسعد أوقاتي عند اقتراب موعد اللقاء على المسنجر.

فطلب مني اللقاء.. وافقت على أن يكون مكاناً عاماً.. ولدقائق معدودة.. فقط ليرى صورتي.

وفي يوم اللقاء استطعت أن أفلت من عمتي بحجة أنني سأزور صديقة.. وأتخلص من الفراغ حتى رأيته وجهاً لوجه.. لم أكن أتصور أن يكون بهذه الصورة.. إنه كما يقال في قصص الخيال فارس الأحلام.. تحاورنا لدقائق.. وقد أبدى إعجابه الشديد بصورتي وإنني أجمل مما تخيل.

تركته وعدت إلى منزلي تغمرني السعادة.. أكاد أن أطير.. لا تسعني الدنيا بما فيها.. لدرجة أن معاملتي لإخوتي تغيرت.. فكنت شعلة من الحنان لجميع أفراد الأسرة.. هذا ما علمني الحب؟

وبدأنا بأسلوب آخر في الحوار.. وعدني بأنه يتقدم لخطوبتي فور رجوع أسرتي من السفر.. ولكنني رفضت وطلبت منه أن يتمهل حتى أنتهي من الدراسة.

تكررت لقاءاتنا خلال الإجازة ثلاث مرات.. وكنت في كل مرة أعود محملة بسعادة نسع الدنيا بمن فيها.

في هذه الفترة كانت أسرتي قد عادت من رحلة المرض.. والاكتئاب يسود جو أسرتي.. لفشل العلاج.. ومع بداية السنة الدراسية طلب مني لقاء فرفضت لأنني لا أجرؤ على هذا الفعل بوجود أمي.. ولكن تحت إصراره بأنه يحمل مفاجأة سعيدة لنا وافقت.. وفي الموعد المحدد تقابلنا وإذا به يفاجئني بدبلة لخطبتي سعدت كثيراً وقد أصر أن يزور أهلي.. وكنت أنا التي أرفض بحجة الدراسة.

في نفس اليوم وفي لحظات الضعف.. استسلمنا للشيطان.. لحظات كئيبة.. لا أعرف كيف أزنها ولا أرغب أن أتذكرها.. وجدت نفسي بحالة مختلفة.. لست التي تربت على الفضائل والأخلاق.. ثم أخذ يواسيني ويصر على أن يتقدم للخطوبة وبأسرع وقت أنهيت اللقاء بوعد مني أن أفكر في الموضوع ثم أحدد موعد لقائه بأسرتي رجعت إلى منزلي مكسورة حزينة عشت أياماً لا أطيق رؤية أي شخص.. تأثر مستواي الدراسي كثيراً.. وقد كان يكلمني كل يوم ليطمئن على صحتي بعد حوالي أسبوعين تأكدت بأن الله لن يفضح فعلتي.. والحمد لله فبدأت أستعيد صحتي.. وأهدأ تدريجياً.. واتفقت معه على أن يزور أهلي مع نهاية الشهر ليطلبني للزواج.

بعد فترة وجيزة.. تغيب عني ولمدة أسبوع.. وقد كانت فترة طويلة بالنسبة لعلاقتنا أن يغيب وبدون عذر.. حاولت أن أحدثه فلم أجده.

بعد أن طال الانتظار.. وجدت في بريدي رسالة منه.. مختصرة.. وغريبة.. لم أفهم محتواها.. فطلبته بواسطة الهاتف لأستوضح الأمر.

التقيت به بعد ساعة من الاتصال.. وجدت الحزن العميق في عينيه.. حاولت أن أفهم السبب.. دون جدوى.. وفجأة انهار بالبكاء.. لا أتصور أن أجد رجلاً بهذا المنظر فقد كانت أطرافه ترجف من شدة البكاء.. اعتقدت أن سوءاً حل بأحد أفراد أسرته حاولت أن أعرف سبب حزنه، لكنه طلب مني العودة.. استغربت وقلت له بإن الموعد لم يحن بعد، ثم طلب مني أن أنساه.. لم أفهم.. وبكيت واتهمته بأنه يريد الخلاص مني.. ولكن فوجئت بأقواله ولن أنسى ما حييت وجهه الحزين وهو يقول إنه اكتشف مرضه بعد أن فات الأوان أي مرض؟ وأي أوان؟ وما معنى هذه الكلمات؟

لقد كان مصاباً بمرض الإيدز.. وقد علم بذلك مؤخراً وبالمصادفة؟ ما زالت ابنتنا في حيرة وحزن.. وأمام مصير مجهول.. هل انتقل إليها المرض؟ هل تستطيع أن تواجه أهلها بهذه المصيبة؟

ولكن من المسؤول عن هذه الضحية؟ لقد نشأت في أسرة مستقرة.. ولكن يبقى أن نقول لكل فتاة.. احذري وصوني نفسك.. ولا تصغري الكبائر فكل خطيئة تبدأ صغيرة ولكنها تكبر مع الأيام.. احسبي ليوم تكونين فيه ضحية مثل فتاتنا الحزينة التي تنتظر المصير المجهول.

كان يا مكان

يحكى أنه في زمان قريب.. تخاله النفس لتبدل الأحوال.. سحيقاً كان هناك شاب ملتزم اسمه: فلان!

يبدأ يومه بصلاة الفجر مع الجماعة، وقد أرهف السمع لآيات الحكيم العليم رق قلبه لآيات ربه ونزلت الآيات على محل قابل وسمع شهيد فلما سلم من الصلاة.. وكأنه فارق الحياة.. فقد انتهى لقاء مولاه ظل يمني نفسه بأنه عما قريب تشرق الشمس ويمر وقت الكراهة فيدخل على من لا قرار لنفسه.. ولا راحة لقلبه إلا بذكره.. سبحانه يبدأ رحلته اليومية مع الأذكار.. هذه رحلته في الغداة.. وله أخرى في العشي رحلة (أولي الألباب).

يتفكر في خلق السماوات والأرض.. ويذكر الله.. ويدعوه خوفاً وطمعاً فيجد من الفتوحات الربانية.. ما الله به عليم.

كأنه يرى الجنة والنار رأي عين يشهد قلبه معاني وآثار صفات من له الأسماء الحسنى والصفات العلى.. سبحان الله ويحمده.. مئة مرة.. لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.. مئة مرة، سيد الاستغفار، رضيت بالله رباً.. الخ.. يخرج مع إخوانه يمشون في الطريق وقد بدأت نسمات البكور تداعبهم.. قلوبهم مطمئنة، وقد ذابت عنها كل شحوم الغفلة يتجاذبون أطراف الحديث وكأن كل واحد منهم ينتقي أطيب الثمار.. ليقدمها لأخيه أعذب الكلمات.. وأصدق الوداد، كل منهم خافض جناحيه للآخر.. فإن أحداً منهم لا يريد مجد نفسه وإنما الجميع يريد مجد الله. ولا يبتغي أحد منهم مدحاً.. بل الكل يردد: الحمد لله، يشحذ هذا همة هذا للعمل الدعوي، يصبر هذا أخاه على ابتلائه، يدعون للمسلمين في أنحاء الأرض بقلوب مهتمة مغتمة.. واثقة في نصر الله. يرجع صاحبنا فلان إلى البيت يغلق بابه، فهذا وقته الذهبي للطلب فبركة هذه الأمة جعلت في بكورها وهو يحتسب في طلبه هذا أن يرفع الجهل عن نفسه وأن يدعو إلى الله على بصيرة وأن يذب به عن المؤمنين ويقوم به لله سبحانه.. لا يخشى فيه لومة لائم.. لا تذهبوا بعيداً.. فتظنوا أنه يطلب العلم ليستطيل به على العالمين.. فذاك عصر لم يأت بعد!! اصبروا هو في عمله شعلة في الدعوة إلى اله الكل يحبه.. لأنه رقيق لطيف.. هاش باش لأنه فعلاً يشفق على المسلمين، ويرجو لهم الهداية والصلاح.. لا يسكت على منكر، ولكنه ينكره بحكمة وفطنة فتخرج الثمرات مباركة طيبة، هو في عمله تقي نقي لأنه قد ألقى الدنيا وراء ظهره لأنه يطلب الحلال.. ويعلم يقيناً أن البركة فيه غاض لطرفه.. حافظ لجوارحه عن كل ما يسخط ربه وهو في بيته صبور! يصبر على أهله ودود معطاءً، إذا بدر منه خطأ – وكل ابن آدم خطاء – لا يستنكف عن الاعتذار إذا رأى نقصاً.. أو وجد خللاً غض الطرف ما لم تنتهك محارم الله أتدرون من العاقل؟ الفطن المتغافل هو في بيته صاحب القلب الكبير يستمع إلى مشكلات أخته وأخيه، وأمه وأبيه، وزوجه وولده، ويسعى في حلها، يذكرهم بالله ويدعوهم إليه.. مسابقات وكلمات وموائد قرآنية واصل لرحمه.. مكرم لجيرانه داعِ إلى ربه حسبما تيسر له متواصل مع المشايخ والدعاة وقته وقف لله إذا أخذ قسطاً من النوم قام يتأهب.. يتطهر ويتعطر.. هذا السواك.. وهذا المصحف يدخل مدرسة رهبان الليل التي خرجت على مر العصور: فرسان النهار. يناجي ربه.. ويتلو كتابه وتضيق العبارة عن وصف حاله.

هكذا كان.. صاحبنا فلان والزمان غير الزمان أما الآن فقد باتت هذه اليوميات.. ذكريات لأنه! @@@ قد دخل عصر الإنترنت @@@ صلاة الفجر.. كم ينام عنها؟ لماذا؟ إنه عصر الإنترنت.. كان يجاهد في سبيل الله! بالرد على أبي فلان.. وأم علان، أذكار الصباح والمساء كل عام وأنتم بخير!! لم يعد لها نصيب؟ المئة أصبحت عشرة؟ والثلاث تقال مرة ولربما قالها وهو بين المواقع والصفحات يتفكر في عجائب الماسينجر والتشات! أنسيتم؟! هذا عصر جديد.. عصر الإنترنت، إخوانه قلاهم.. وأهله جفاهم تنادي أمه عليه.. أي فلان تعال! فيردد المسكين: (رب أمي والإنترنت؟! أمي والإنترنت؟!) ويؤثر الإنترنت!! وماذا عن صبره؟ وتحمله للقاصي والداني؟ وبذله الندى في سبيل أحبابه؟

ذاك عهد مضى فالآن.. إذا وجد المتحدث بطيئاً بدأ يحدثه! (ريفرش) بتأففات وتبرمات، وعلامات الملل الظاهرات، وهات من الآخر وقتي ضيق! وما حصله من العلم في عصر ما قبل الإنترنت.. سخره الآن.. في الجدل، مع أن العلم يهتف بالعمل لا بالجدل!

صار بطلاً مفحماً كبيراً خانه الطرف الجموح وتراكمت الذنوب الصغيرة حتى أصبحت ذنباً كبيراً وتكرر الذنب الكبير وعلا الران قلبه ولم يعد يحس بألمه هجر الكتاب وترك القيام، فترت همته وضعف عزيمته، أما عن الحب في الله وسلامة الصدر وحفظ اللسان وتجنب الوقوع في المسلمين فليبك من أراد البكاء.

اليوم يحقد على فلان.. ويحسد علاناً وبينه وبين هذا من الخصومات ما تخر له الجبال، وتقلصت الحياة والطموحات والجهود في دائرة صغيرة.. لا تسمن ولا تغني من جوع، كان حريصاً على كل دقيقة.. في عصر ما قبل الإنترنت أما الآن.. فتمضي الساعات وكأنها لا تعنيه! فقده أهل بيته اشتاق إليه أولاده! أين أبونا؟ نريده!! نريد أن يجلس معنا يعلمنا ويداعبنا يربينا فنحن الأمانة! أين الأوقات الجميلة؟ في ظلال القرآن.. ورياض السنة؟ أيحب الإنترنت أكثر منا؟ أم أنه عنه سيسأل يوم القيامة.. لاعنا؟! بكى عليه الجميع، وافتقدوه، حتى مصلاه وكتبه كلها تقول: كما نحبه وأصبح صاحبنا فلان.. منظراً! ليس له من التزامه إلا الكلام.. الذي فقد بهجته ووقعه في النفوس تراكمت الذنوب واشتدت الغفلة وقست القلوب وابتعد عن مصدر الهدى وأقبل على الإنترنت فرط في الصلاة وهجر القرآن وغفل عن الذكر وترك الدعوة وأغلق الكتب وفتح الإنترنت ليت شعري ما دهاه؟

كان فينا غيمة تروي الحياة إنا لله وإنا إليه راجعون، يا ترى يا فلان هل ستعود يوماً هل سترجع.. أم ننفض أيدينا منك؟ لو أن لي بك قوة! لو أني أخلص إلى الذي غير أحوالك فأمسك هراوة كبيرة! وأنقض عليه ضرباً باليمين.. الإنترنت نعمة فاشكر الله يزدك من فضله ولا تغفل عنه فلا يبالي في أي واد هلكت وأتبع السيئة الحسنة تمحها واتخذ الشيطان عدواً فإنه متربص بك واحفظ قلبك ولحظك ولسانك وقلوب إخوانك واحفظ وقتك ردك الله سالماً، فقد اشتقنا إلى فلان الذي يملأ الدنيا بهجة.. بنوره وتقواه

صرخة فتاة من ضحايا (( الشات ))

هذه قصة حقيقية، ورسالة تقطر أسىً، وصلتني عبر البريد تقول الفتاة: أرجو منكم إفادتي في مشكلتي هذه:

أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عاماً من بلد عربي، ما زلت في الدراسة الثانوية.. للأسف تعلمت استخدام الإنترنت لكني أسأت استخدامها، وقضيت أيامي في محادثة الشباب، وذلك من خلال الكتابة فقط، ومشاهدة المواقع الإباحية، رغم أني كنت قبل ذلك متدينة، وأكره الفتيات اللواتي يحادثن الشباب. وللأسف فأنا أفعل هذا بعيداً عن أعين أهلي، ولا أحد يدري.

ولقد تعرفت على شاب عمره 21 عاماً من جنسية مختلفة عني.. لكنه مقيم في نفس الدولة، تعرفت عليه من خلال (الشات).. وظللنا نلتقي على الماسنجر أحببته وأحبني حباً صادقاً لا تشوبه شائبة.

كان يعلمني تعاليم الدين، ويُرشدني إلى الصلاح والهدى، وكنا نُصلي مع بعض في أحيان أخرى، وهذا طبعاً يحصل من خلال الإنترنت فقط؛ لأنه يدعني أراه من خلال (الكاميرا) كما أنه أصبح يريني جسده، فأدمنت ممارسة العادة السرية.

ظللنا على هذا الحال مدة شهر، ولقد تعلمت الكثير منه وهو كذلك، وعندما وثقت فيه جعلته يراني من خلال (الكاميرا) في الكمبيوتر، وأريته معظم جسدي، وأريته شعري، وظللت أحادثه بالصوت، وزاد حُبي له، وأصبح يأخذ كل تفكيري حتى أن مستواي الدراسي انخفض بشكل كبير جداً. أصبحت أهمل الدراسة، وأفكر فيه؛ لأنني كلما أحاول أن أدرس لا أستطيع التركيز أبداً، وبعد فترة كلمته على (الموبايل) ومن هاتف المنزل أخبرته عن مكان إقامتي كما فعل هو ذلك مسبقاً، ولقد تأكدت من صحة المعلومات التي أعطاني إياها.. طلب مني الموافقة على الزواج منه فوافقت طبعاً لحبي الكبير له – رغم أني محجوزة لابن خالي – لكني أخشى كثيراً من معارضة أهلي، وخصوصاً أنه قبل فترة قصيرة هددني بقوله: إن تركتني فسوف أفضحك! وأنشر صورك! وقال: سوف أقوم بالاتصال على الهواتف التي قمت بالاتصال منها لأفضح أمرك لأهلك.





وعندما ناقشت معه الأمر قاله: إنه (يسولف) لكن أحسست وقتها بأنه فعلاً سيفعل ذلك، وأنا أفكر جدياً بتركه، والعودة إلى الله.

وكم أخشى من أهلي، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان، وإذا عرفا بأني أحب شاباً وأكلمه فسوف يقتلانني! أنا لا أعرف ماذا أفعل؟ أنا خائفة جداً. أريد الهداية. أريد العيش مطمئنة وسعيدة. مللت الخوف والتفكير.

أرجوكم ساعدوني، وبسبب هذه المشكلة تركت الصلاة، وتركت العبادة؛ لأني يئست من الحياة، مللت منها، أود الموت اليوم قبل الغد، لو ظللت عائشة على هذه الحياة فسوف يتحطم مستقبلي، ومستقبل أخواتي، وتشوه سمعتهن.

أريد تركه لكني أخشى من فضحه لي؛ لأنه سيُعاود الاتصال؟ كيف أمنعه من ذلك؟

أريد العودة إلى الله فهل سيغفر لي ربي؟ كيف التوبة وما شروطها؟
ومتى أتوب؟ أخشى أن أعود إلى ما فعلته سابقا. ما الحل؟

كيف أتخلص من إدمان العادة السرية خصوصاً أني أصبت ببرود جنسي؟ كيف أعالج ذلك من غير علم أهلي؟ ماذا أفعل؟ أرجوكم ساعدوني. لا أعرف ما أفعل، لا أستطيع أن أُخبر أحداً بهذا الأمر. أرجوك أجبني، وأرحني، فما زلت أحمل هذه المشكلة كهم كبير لا يقوى ظهري على حمله، فأنا ألتمس الجواب منكم. أرجوكم ساعدوني. ما الحل؟ أرجوكم بسرعة فلقد يئست.. ساعدوني لا أجد أحداً ينصحني! فساعدوني، ولا ترموا رسالتي، فأنا بأمس الحاجة أرجوكم.

انتهت رسالة الأخت التي تفيض بالعظات والعبر. فهل من مُعتبر؟
سوف أقف مع قولها:
أحببته وأحبني حباً صادقاً لا تشوبه شائبة. وقفت طويلاً عند قولها: (ولوجه الله) لا تشوبه شائبة).
المشكلة أن كل فتاة تتصور أن الذي اتصل بها مُعاكساً أنه فارس أحلامها، ومُحقق آمالها! وإذا به فارس الكبوات! وصانع الحسرات، ومُزهق الآمال، وصانع الآلام!

حُباً صادقاً لا تشوبه شائبة!! هكذا تصورته في البداية، ولكن تبين عفنه قبل أن ترسم النهاية! ثم تبين أنه نسخة من آلاف نُسخ الذئاب البشرية! الذين لا يهمهم سوى إشباع رغباتهم. هاهو يُلوّح بعصا (الصوت والصور)! إن لم تُحبيني فسوف أفضحك، وأنشر صورك!! وحُب على طريقة الإدارة الأمريكية!! أهذا حب صادق؟!

ومع قولها: (أنا خائفة جداً أريد الهداية أريد العيش مطمئنة وسعيدة، مللت الخوف والتفكير) – سبحان الله – ألم تكن في سعة من أمرها قبل أن تطأ أقدامها أرض جحيم (الشات)؟ فما بالها اليوم خائفة؟

ألم تكن في يوم من الأيام على طريق الهداية؟ فهاهي اليوم تبحث عنها!
ألم تكن عابدة في مصلاها؟ فما بالها تركت العبادة؟ إنه شؤم المعصية الذي حُرمت بسببه لذة الطاعة.
ألم تكن تعيش في سعادة غامرة؟ فعن أي شيء بحثت في سراديب (الشات)؟

بحثت عن السعادة، ولكنها خرجت تصيح من الجحيم: (أريد العيش مطمئنة وسعيدة) بحثت عن السعادة فعادت بالندامة تتمنى الموت اليوم قبل الغد! كل هذا تم في غفلة الوالدين! وعجيب قولها:
(وكم أخشى من أهلي، فأنا أتوقع منهم أن يقتلوني خشية الفضيحة والسمعة، لا أقصد القتل بذاته بل الضرب والذل؛ لأن أبي وأمي متدينان ومسلمان، وإذا عرفا بأني أحب شاباً وأكلمه فسوف يقتلانني!).

لقد فرطا كثيراً، وأهملا أكثر، وضيعا الأمانة. إنها الثقة العمياء المُطلقة يوم تُعطى للبُنيات على وجه الخصوص، فتؤتي أُكلها حنظلاً وعلقماً.

يوم يقول الأب: أنا أثق ببناتي!! أو بمحارمي عموماً! ثقة عمياء مطلقة!
وهل هن خير أم أمهات المؤمنين؟

ومع ذلك قال الله عز وجل في أدب أمهات المؤمنين: (‏يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) وقال في أدب المؤمنين معهن: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) لماذا؟ (ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) فهل من مُعتبر؟ (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ‏).

الرسالة وصلتني عبر البريد، فرددت عليها، واستأذنت الأخت في نشرها فأذنت، ونشرتها كما هي، إلا أني حذفت اسم بلدها

لعنة الإنترنت!!

عائلة صغيرة ومتحابة تجمعها الألفة والمودة لا تفرقهم الظروف يعملون سوياً لأجل أن يبقوا معاً!!

هذه العائلة مكونة من سعد ذلك الشاب اليافع الذي يبلغ 22 سنة ويدرس في آخر مستوى تخصص إعلام وعنده أخته الهنوف وتبلغ 20 سنة وتدرس في كلية التربية وأخوهما الصغير فيصل 16 سنة وهذه العائلة فاقدة للحنان بعد وفاة والدتهم قبل ست سنوات في حادث سيارة مع خالهم!!

كانت الهنوف أشبه بالوردة اليانعة.. فتاة ودودة.. حنونة.. مؤدبة.. كانت باختصار حلم كل الشباب، حدثت للهنوف بعض المشاكل في دراستها واضطرت أن تنسحب قليلاً من الدراسة والجلوس في البيت لفترة مؤقتة ربما تطول وربما لا!!

هدى ابنة خالة الهنوف فتاة متهورة قليلاً متفتحة كثيراً على العالم الخارجي وليست مثل الهنوف. استكانت الهنوف لابنة خالتها هدى وخالطتها كثيراً لقضاء فترة الفراغ التي تحيط بها خصوصاً بعد حذف الترم والجلوس في المنزل.

ارتبطت الهنوف بهدى كثيراً وأصبحت تقضي معها أغلب أوقاتها ومرت الأيام والساعات والاثنتان أمام بعضهما البعض وبدأت عندها هدى بتسميم أفكار الهنوف ودس السم في تلك الزهرة اليانعة لإفسادها.. دعونا نقول من دون قصد!!

مرت الأيام وانتشرت لعنة الإنترنت في المجتمع وبدأ الناس يتحدثون كثيراً عن هذا المدعو إنترنت! هذا الضيف الغريب المخيف نوعاً ما. زرعت هدى أول لغم فتاك في رأس الهنوف وذلك بإدخال الإنترنت عنوة في حياة الهنوف.

يوماً وراء يوم وهدى تتكلم عن هذا الإنترنت أمام الهنوف.. ومن باب حب الاستطلاع أرادت الهنوف الغوص في غمار هذا الإنترنت لمعرفة المزيد عنه ربما من باب المعرفة لا أكثر ولا أقل ولكنها لم تعلم أن هذا الإنترنت هو بداية النهاية بالنسبة لها.

سعد أخ الهنوف كان شاباً مثالياً لا يرد أخته في أي طلب وكان واثقاً منها كل الثقة. ذهبت الهنوف لسعد وخاطبته قائلة إنها تريد أن تشغل نفسها بشيء يقضي وقت فراغها عوضاً عن الذهاب لبنت خالتها هدى!! عندها استغرب سعد وسأل سؤالاً عاماً مثل ماذا يا الهنوف؟ أجابت: الإنترنت!!

لم يكن سعد يعلم شيئاً عن مخاطر الإنترنت ولم يكن يريد أن يرد أخته في أي طلب خصوصاً بعد أن تركت الدراسة مؤقتاً لأنه لا يريد أن يشعرها بالنقص!!

ذهب سعد مسرعاً وأحضر كل المستلزمات المتطلبة من جهاز كمبيوتر واشتراك إنترنت وكل ذلك لأجل عيون أخته الهنوف.. فرحت الهنوف لذلك كثيراً ولم تستطع أن تتمالك نفسها فذهبت إلى الهاتف وهاتفت هدى وهي فرحة مسرورة لتخبرها بأن الإنترنت أصبح بين يديها وهي لا تعلم أنها بدأت بحفر قبرها للتو!!

ضحكت هدى قليلاً ثم قالت للهنوف اصبري أنا قادمة إليك.. الآن سوف نعيش فعلاً!! تلك الكلمة المخيفة والتي تحمل بين طياتها الكثير من المعاني الموجسة!!

أتت هدى وأخذت تغوص في بحور الإنترنت ومعها الهنوف كمتفرجة فقط!! بدأت بالشاتات مروراً بالمسنجر وانتهاء بالمحادثة الصوتية.. والهنوف ما زالت متفرجة!!

تركتها هدى وذهبت وبقيت الهنوف وحدها مقابلة للجهاز!! في ليل أظلم!! لا تعلم ماذا تفعل.

عادت بها الذكريات قليلاً وقالت لم لا أفعل كما فعلت هدى ولكن بحذر!! دخلت الهنوف أحد الشاتات التي دخلتها هدى. وهناك وبينما هي تتفرج فوجئت بتركي أحد زوار الشات يطلب التحدث معها.. لم تمانع لأنها لا تعلم ماذا يخفي!!

تحدثت الهنوف معه وأعجبها أسلوبه ولباقته وجمال كلامه.. بدأ تركي يتغلغل إلى أعماق الهنوف وبدأ يعمل كملهمها الأول في الإنترنت..يوماً ما! طلب تركي من الهنوف أن تضيفه مسنجر؟ لم تكن الهنوف تعلم ما هو المسنجر فما كان منه إلا أن عمل لها واحداً وأضاف نفسه فيه وأهداها إياه.

فرحت الهنوف لذلك كثيراً.. وبدأت تدخل يوماً وراء يوم بحثاً عن المدعو تركي!! مرت الأيام والهنوف وتركي يومياً يغوصان سوية في بحر الإنترنت!! وفي يوم من الأيام سأل تركي الهنوف سؤالاً غريباً!

الهنوف هل لديك سكانر؟ كان هذا سؤاله الغريب والذي يطمع من ورائه للكثير والكثير.. فأجابت الهنوف بكل عفوية ما هو السكانر؟.. فأخبرها وبدأ بمدحه أمامها إلى أن فرحت الهنوف لذلك كثيراً ووضعته كهدف جديد تريد تحقيقه وامتلاكه.

ذهبت الهنوف لأخيها سعد وأخبرته بأنها تريد سكانر! فلم يمانع لأنه يثق بها ثقة عمياء وجلب لها سكانر. لم يكن سعد يعلم بأنه قد جلب لأخته رصاصة الرحمة التي سوف تقتلها.

جلبت الهنوف السكانر ودخلت لتجد الذئب البشري تركي أمامها جاثماً ينتظر فريسته على أحر من الجمر! فأخبرته فأخبرها كيف تستطيع أن تستخدمه. وطلب منها أن تجلب لها صورة لكي تجرب لترى إن كان السكانر يعمل أم لا!

صدقت الهنوف وجلبت إحدى صورها واستخدمتها بالسكانر.. وقتها كان تركي يحاول الغوص في أعماق جهاز الهنوف ليحصل على مراده! وفعلاً استطاع ذلك لقلة خبرة الهنوف! دخل جهازها ووجد الصورة فتفاجأ من جمالها الأخاذ وقرر أن يلعب لعبته الدنيئة.

أكمل تركي يومه معها كالمعتاد ولم يفعل شيئاً ونامت الهنوف تلك الليلة وفارس أحلامها تركي في بالها ولم يفارقه دقيقة.

في اليوم التالي دخلت الهنوف ولم تجد تركي!! استغربت ذلك فتحت بريدها لتجد رسالة من تركي توقعتها اعتذاراً منه أو توضيحاً لأمر ما فتحت الرسالة ولم تصدق ما ترى!

وجدت صورتها أمام أعينها وتحتها رقم جوال المدعو تركي! اتصلي أو سأنشر الصورة هكذا عنوان رسالته الحقيرة!!

خافت الهنوف وضاقت الدنيا بها ولم تستطع أن تفكر في الأمر مجرد التفكير حتى لم تصدق أن تركي ذلك الشاب النقي الصالح يفعل ذلك!!

عرفت أنها وقعت ضحية لصياد متمرس خافت من الفضيحة تذكرت أخاها سعداً التقطت الجوال واتصلت بتركي! وحادثها وأملى عليها شروطه ولكنها لم ترضخ له قاومته كثيراً بكل ما تستطيع وتركته.

عملت كل ما تستطيع لنسيان ذلك! غيرت رقم جوالها وقررت أن تترك الإنترنت للأبد لتبدأ حياتها من جديد تذكرت أن لها ابن عم يدعى عبد العزيز يحبها أيما حب!! تذكرته الآن بعد فوات الأوان! تمنت أن يتقدم لخطبتها، تمنت أن تتزوج! طلبت من سعد أن يسأل عبد العزيز ليرى إن كان ما زال يريدها أم لا؟

لم يصدق عبد العزيز وفعلاً أتى لخطبتها وتم زواجهما، زواج الهنوف على عبد العزيز في ليلة بهيجة وفرح بهيج!

مرت الشهور شهراً وراء شهر والهنوف تعيش أحلى حياة مع عبد العزيز. حياة لا تشوبها شائبة. حياة سعيدة حقاً! أخلصت لعبد العزيز. وسخرت حياتها كلها له، وتفانت في خدمته وإسعاده أحبته كثيراً وأحبها كثيراً!!

كان عبد العزيز ميسور الحال وفي وظيفة مرموقة ويوماً من أيام الوظيفة العادية والمعتادة. دخل عليهم موظف جديد!! تقرب عبد العزيز من هذا الموظف كثيراً بصفة أنهم في مكتب واحد ويوماً بعد يوم أصبحوا أصدقاء! أحب عبد العزيز هذا الموظف كما أحبه ذلك الموظف كثيراً! وعندما توطدت علاقتهما بدأ ذلك الموظف بفتح قلبه لعبد العزيز ومصارحته بكل شيء.

وفي يوم من الأيام وذات صباح.. أتى هذا الموظف لعبد العزيز وقال له يا أبا سعود هل تريد أن ترى أجمل فتاة رأتها عيني في يوم من الأيام؟

من باب طيش الشباب لم يمانع عبد العزيز وقال أجل أرني إياها وليته لم يرها ليت عمره توقف قبل أن يراها، ليت عقارب الساعة أعلنت رحيلها قبل أن تحدث هذه اللحظة، سكت عبد العزيز ولم يستطع الحركة، ووقع من هول الصدمة، لم يفهم تركي ماذا يحدث!! وقع عبد العزيز ولم يقف على أرجله بعدها!! نعم لقد أصابه شلل رباعي كامل من هول الصدمة.

عندما أفاق عاد إلى بيته هذه المرة على كرسي متحرك، كانت الهنوف بانتظاره ولم تكن تعلم أنها تنتظر طلاقها، طلاقها!! وتركها وحيدة!! تصارع أمواج الحياة العتية! كان ذلك الموظف تركي، رسم نهاية أسعد عائلة بيده وفرق بين حبيبين لم يتصورا يوماً أن هذا سيحدث بعد عشر سنوات!!

توفي عبد العزيز! الهنوف مريضة نفسية في أحد المصحات، وتركي رئيس في مجال عمله وموظف ناجح!!


المواضيع المتشابهه:
آخر مواضيعي 0 كيف تتأكد انك سوف تحصل على افضل رحلة سياحية في ماليزيا
0 اكسسوارات احذيه فخمه 2013 ، احدث اكسسوارات احذيه كعب عالى 2013 ، جزم ماركه عالميه 2013
0 مجموعة احذية جديده كعب عالي 2013 ، احدث احذيه شتاء 2013 ، اجمل احذيه فخمه 2013
0 اشيك احذيه نسائيه 2013 ، احذيه نسائيه كعب عالى 2013 ، احذيه روعه للبنات 2013
0 احذية نسائيه 2013 ، احذيه رائعه نسائيه 2013، احذيه نسائيه شمواه 2013
0 تشكيله احذيه في منتهى الغرابة 2013 ، احذيه تقليعه 2013 ، احذيه ماركات فخمه 2013
0 جزم شمواه للشتاء 2013 ، احدث موضه جزم نسائيه 2013 ، جزم جديده ما ركه عالميه 2013
0 اطقم احذيه وشنط نسائيه 2013 ، احدث اطقم احذيه حريمى 2013 ، اطقم احذيه حريمى 2013
0 احذيه فلات 2013 ، احذيه ماركه 2013 ، احذيه نسائيه فلات 2013
0 شوزات من تومز 2013 ، احدث شوزات ماركه تومز 2013 ، شوزات الوان مختلفه 2013
رد مع اقتباس
قديم 12-14-2012, 06:39 PM   رقم المشاركة : [2]
كوكتيل جديد
الصورة الرمزية احزان بلا اسم
 
افتراضي رد: ضحايا الانترنت


جَزّآَِكِـ آِللَهُ خَيْراً عِلْىَ طَيّبِ مَآ طَرِحْتِ ..




وكساك المولى من فضله..طَرْحٌ قَيْمٌ جِدَاً ..
سلمت يداك ولاهنتي
مودتي




احزان بلا اسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
تغذيات الموقع
RSS RSS2 RSS3 ROR J-S PHP HTML XML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81